ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب مواقيت الصّلاة

 باب فضل الصلاة لوقتها

 53- أَبَو عَمْرٍو الشَّيْبَانِىَّ قال: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ- وَأَشَارَ إِلَى دَارِعَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم: أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا. قَالَ: ثُمَّ أَىُّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ. قَالَ: ثُمَّ أَىُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ.

 راوي الحديث هو سعد بن إياس صاحب عبد الله بن مسعود، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وتوفي سنة 96. وهو غير أبي عمرو الشيباني اللغوي صاحب كتاب الجيم؛ فهو إسحاق بن مرار، توفي سنة 213. على وقتها، أي لوقتها. والتعبير بعلى يفيد الاستعلاء والتمكن من وقت الصلاة بتأديتها في أي جزء من أجزائه. الجهاد في سبيل الله: بالنفس والمال، لإعلاء كلمة الإسلام وإظهار شعائره.

 باب الصلوات الخمس كفارة

 54- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ. قَالُوا: لاَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا. قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا.

 أرأيتم، أي أخبروني. وروى: "أرأيتكم" بفتح التاء، وهو بمعناه. يغتسل خمساً، أي خمس مرات. ما تقول ذلك، أي أيّ شيء تظن ذلك الإغتسال مبقياً من درنه. وهذا الاستفهام دليل لجواب لو المقدر، أي لما بقى شيء من ذلك. الدرن: الوسخ. الخطايا: جمع خطيئة، والمراد صغائر الذنوب، فالصلاة كالنهر تنقي صاحبها من درن الذنوب، وتكرارها كأنه تكرار للاغتسال لتنقية البدن. 

باب الإبراد بالظهر في شدة الحر

 55- عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.

 أبو سعيد: هو الخدري. أبردوا بالظهر، أي أخروه إلى أن يبرد الوقت. ويقال: أبرد، إذا دخل في البرد، كأظهر: إذا دخل في الظهيرة. فيح جهنم: هو شدة تسعرها وسطوع حرها، وأصله السعة والانتشار. وجهنم اسم لنار الآخرة، لا تصرف لعَلَميتها والعجمة، أو والتأنيث. 

باب وقت العصر

 56- عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِى فَيَأْتِيَهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ، وَبَعْضُ الْعَوَالِى مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ نَحْوِهِ .

 الشمس حية: المراد بقاء حرها وعدم تغير لونها. العوالي: جمع عالية، وهي ما حول المدينة من القرى من جهة نجد. 

باب إثم من فاتته صلاة العصر

 57- عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الَّذِى تَفُوتُهُ صَلاَةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.

 فاتته: بأن أخرها متعمداً عن وقتها بغروب الشمس، أو عن وقتها المختار، باصفرار الشمس. وُتِر: أي نقص وسلب.

  باب فضل صلاة العصر

 58- عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِى الْبَدْرَ- فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لاَ تُضَامُّونَ فِى رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا .

 ثُمَّ قَرَأَ )وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ(.

 راوي الحديث: جرير بن عبد الله البجلي. لاتضامون، أي لا ينالكم ضيم في رؤيته، أي تعب أو ظلم، فيراه بعضكم دون بعض بأن يدفعه عن الرؤية ويستأثر بها، بل تشتركون في الرؤية، فهو شبيه الرؤية بالرؤية لا المرئى بالمرئى. ويروى: "لاتضامون" بفتح التاء وتشديد الميم، بحذف إحدى التاءين، والمراد أنكم لاتختلفون فيه حتى تجتمعوا للنظر وينضم بعضكم إلى بعض فيقول واحد: هو ذاك، والآخر: ليس بذاك، كما يفعل الناس عند التطلع إلى الهلال. قبل طلوع الشمس وقبل غروبها: فيه حث على إحراز فضيلة هذين الوقتين، وهما الفجر والعصر، فقد ورد أن الرزق يقسم بعد صلاة الصبح، وأن الأعمال ترفع آخر النهار، فمن كان حينئذ في طاعة ربه بورك له في رزقه وعمله، وظفر بأفضل العطايا، وهو النظر إلى وجهه سبحانه، كما يشعر به الحديث. ثم قرأ: أي رسول الله، أو هو جرير راوي الحديث كما عند مسلم، فيكون مدرجاً. والآية هي رقم 39 من سورة ق.

 باب وقت المغرب

 59- عَنْ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّى الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ.

 مواقع: جمع موقع، وهو مكان الوقوع. والنبل: السهام العربية، وهن لطاف غير طويلات؛

 لا واحد لها، أو واحدتها نبلة. والمراد التبكير بالمغرب في أول وقتها بمجرد غروب الشمس.

 باب من كره أن يقال للمغرب العشاء

 60- عَنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاَتِكُمُ الْمَغْرِبِ. قَالَ: الأَعْرَابُ تَقُولُ: هِيَ الْعِشَاءُ.

كان الأعراب، وهم سكان البوادي، يقولون العشاء ويريدون به المغرب، فكان يشتبه ذلك على المسلمين. ففي الحديث وضع دستور للغة الشرعية، يتفاهم بها المسلمون، لئلا يلتبس عليهم دينهم.