ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الأذان

 باب بدء الأذان

61- كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ، لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِى ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ . فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلاً يُنَادِى بِالصَّلاَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا بِلاَلُ، قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ.

 كان ذلك في أول الهجرة من مكة إلى المدينة. يتحينون، أي يقدرون حينها ليدركوها في وقتها. ليس ينادى لها: فيه استعمال "ليس" حرفاً للنفي، لا اسم له ولا خبر، وقد تكون فعلا ناسخاً وضمير الشأن اسمها. قرن اليهود: كانوا ينفخون فيه فيجتمعون للصلاة عندما يسمعون صوته، ويسمى "الشبّور" بوزن تنور.

"فقال عمر": ذكر مفسرو الحديث أن الفاء فيه فاء الفصيحة أفصحت عن كلام مقدر هو "فافترقوا فرأى عبد الله بن زيد الأذان، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص رؤياه فصدقة، فقال عمر...". ورؤيا عبد الله بن زيد أخرجها أبو داود والترمذي وابن ماجه، في حديث طويل، وبلال بذلك أول مؤذن في الإسلام.    

باب الأذان مَثَنى مَثَنى

 62- عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ إِلاَّ الإِقَامَةَ.

 أُمر، أمر أي أمره رسول الله. يشفع الأذان، أي يجعل أكثر كلماته مثناة، وقد اختلف في التكبير أول الأذان فهو مربع عند أبي حنيفة والشافعي فيما حفظ عنه، ومثنى عند مالك، وكلمة التوحيد في آخر الأذان مفردة. وقد يعد التربيع في التكبير تثنية حكماً، ولذا يستحب أن يقال كل اثنين منه بنفس واحد. يوتر الإقامة، أي يأتي بألفاظها مفردة؛ عدا لفظ "قد قامت الصلاة" فإنه يثنيها؛ لقوله: "إلا الإقامة".   

 باب فضل صلاة الجماعة

 63- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. 

الفذ: الفرد. ويفهم منه أقل الجمع اثنان، ويدعمه الحديث التالي. 

باب اثنان فما فوقهما جماعة

64- عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا . 

  الأمر لمالك بن الحويرث ورفيق له، كما في البخاري (كتاب الجهاد)، الفتح 39:6، ولفظه: "عن مالك بن الحويرث قال: انصرفت من عند النبي صلى الله عليه وسلم. فقال لنا أنا وصاحب لي: أذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما". 

باب إمامة العبد والمولى

65- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ - مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا. 

 المهاجرون الأولون: الذين هاجروا إلى المدينة قبل قدوم الرسول. "العصبة": قرية على ميلين من المدينة، يمد ويقصر، ويصرف ولايصرف. كان سالم من أهل فارس، وكان مملوكاً لزوجة أبي حذيفة، وهو أحد القراء الأربعة، وصلى إلى القبلتين وهاجر الهجرتين.

 66- عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قال:  اسمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ استُعمِلَ حَبَشِىٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.

 اسمعوا وأطيعوا: للأمراء والحكام، وذلك فيما هو طاعة لله. استعمل، أي جعل عاملا من قبل السلطان. كأن رأسه زبيبة: في صغرها وذلك معروف في الحبشة، وقيل لسواده، وقيل لقصر شعر رأسه وتفلفله. ووجه الدلالة من الحديث على صحة إمامة العبد، أنه إذا أمر بطاعته فقد أمر بالصلاة خلفه.

 باب تسوية الصفوف عند الإقامة

 67- عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قال: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ.

 تسوية الصفوف: إنما تكون عند الإقامة، باعتدال القائمين بها على سمت واحد، أو بسد الخلل فيها. يخالف بين وجوههم: بتحويلها عن مواضعها، أو المراد وقوع العداوة والبغضاء واختلاف القلوب، وذلك لأن اختلاف الظاهر سبب لاختلاف الباطن.

 باب الالتفاف في الصلاة

 68-عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الاِلْتِفَاتِ فِى الصلاة، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلاَسٌ يَخْتَلِسُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ الْعَبْدِ.

 الالتفات: بالرأس يميناً وشمالا. يختلس الشيطان: أي يختلسه الشيطان، وهو اختطاف سريع، وفيه حث على أن يحضر المصلى قلبه للمناجاة، و أن يستشعر الخشوع فلا يدع للشيطان إليه سبيلا. والالتفات في الصلاة مكروه كراهة تنزيه، قال المتولي: هو حرام إلا لضرورة، وهو قول الظاهرية. 

باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع

 69- عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَنَسُ بنُ مالِكٍ يَنْعَتُ لَنَا صَلاَةَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَانَ يُصَلِّى وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِىَ.

 ينعت، أي يصف. قد ينسى، أي نسى وجوب الهوى إلى السجود. والذكر المأثور في الاعتدال: "اللهم ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد". 

باب سنة الجلوس في التشهد

 70- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْنَا صَلاَةَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِىُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلاَ قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِى الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِى الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.

 أبو حميد، هو عبد الرحمن بن سعد (انظر الإصابة 301 من باب الكنى). أحفظكم، أي أكثركم حفظاً. حذو منكبيه، أي حذاء منكبيه، وهي راوية أخرى. هصر ظهره، أي أماله في استواء من رقبته ومتن ظهره، دون تقويس. فقار، جمع فقارة، بالفتح، وهو ما انتضد من عظام الصلب من الكاهل إلى العجز. غير مفترش: ساعديه؛ ولا قابضهما. 

باب الدعاء قبل السلام

71- عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو فِى الصَّلاَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ.

 الدجال: الكذاب، أو الذي يخلط الحق بالباطل. وسمي مسيحاً لأن إحدى عينيه ممسوحة. المأثم: ما يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه. والمغرم: الدين واحد الديون، ويكذب الغارم بأن يحتج بشيء في وفاء ما عليه.

وهذا الدعاء دعاء تعليمي، لأنه عليه الصلاة والسلام معصوم من ذلك. 

باب صلاة النساء خلف الرجال

 72- عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضى الله عنها – قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِى تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هُوَ فِى مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.

مقامه، أي مكان قيامه. قال الزهري: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال.