ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الإجارة

باب استئجار الرجل الصالح

 269-عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِى رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. فَقَالَ: لَنْ - أَوْ لاَ- نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ.
أبو موسى: هو عبد الله بن قيس الأشعري. من الأشعريين: بعد ذلك في إحدى الروايات: "وكلاهما سأل – أي العمل". قال ابن بطال: لما كان طلب العمالة دليلًا على الحرص وجب أن يحترز من الحريص عليها.
 

باب رعي الغنم على قراريط

270- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ- رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ. 

رعاية الأنبياء للغنم: وذلك ليحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم، ولأن في مخالطتها زيادة الحلم والشفقة وحُسن السياسة واليقظة، لما يكون من اختلاف طباعها وتفرقها في المرعى، وهو ما يحتاج أيضًا إلى المصابرة وقوة الاحتمال، واليقظة في دفع عدوها من السباع والسرَّاق. قراريط: جمع قيراط، وهو جزء من عشرين أو أربعة وعشرين جزءًا من الدينار. وذهب بعضهم إلى أن قراريط موضع بمكة، ولم تكن العرب تعرف القيراط. قلت: هذا وهم، وانظر ما سيأتي في الحديث رقم 273.  

باب استئجار المشركين عند الضرورة

أو إذا لم يوجد أهل الإسلام

271- عَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها: وَاسْتَأْجَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍرَجُلاً مِنْ بَنِى الدِّيلِ ثُمَّ مِنْ بَنِى عَبْدِ بْنِ عَدِىٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا - الْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ- قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِى آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ. فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلاَثٍ. فَارْتَحَلاَ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ الدِّيلِىُّ فَأَخَذَ بِهِمْ أَسْفَلَ مَكَّةَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ.

الرجل من بني عبد بن عدي: هو عبد الله بن أريقط. غمس يمين حلف: كناية عن قوة الحلف، أو إشارة إلى أنهم كانوا إذا تحالفوا غمسوا أيديهم في دم أو خلوق (طيب) تأكيدًا للحلف.
فأمناه: هو من أمنت الشيء فهو مأمون. فأخذ بهم أسفل مكة، أي الدليل عبد الله بن أريقط.

 باب الأجير في الغزو

 272- عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رضى الله عنه – قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِى فِى نَفْسِى، فَكَانَ لِى أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ وَقَالَ: "أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ فِى فِيكَ تَقْضَمُهَا؟"  قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ "كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ".

غزوت جيش العسرة، أي في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك سنة تسع، سميت بذلك لأن الحر كان فيها شديدًا، والجدب كثيرًا. كان من أوثق أعمالي في نفسي، أي كان الغزو من أحكم أعمالي في نفسي وأقواها اعتمادًا عليه. كان لي أجير: يخدمه بالأجرة. أهدر ثنيته، أي أسقطها. والثنية: واحدة الثنايا، وهي مقدم الأسنان: ثنتان في الأعلى وثنتان في الأسفل.

أهدر ثنيته: لم يوجب عليه دية ولا قصاصًا. القضم: الأكل بأطراف الأسنان. الفحل: هو الذكر من الإبل.   

باب الإجارة إلى نصف النهار

273-عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِى مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى ثُمَّ ، قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِى مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ فَأَنْتُمْ هُمْ ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَقَالُوا مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلاً ، وَأَقَلَّ عَطَاءً قَالَ هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ قَالُوا لاَ . قَالَ فَذَلِكَ فَضْلِى أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ.

غدوة: علم للوقت ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. انظر ما سبق في الحديث رقم 270.

مالنا أكثر عطاء: بالنصب على الحالية أو الخبرية لكان المقدرة. وفي فرع اليونينية بالرفع فيهما، على تقدير (نحن).  

باب من يعطي في الرُّقية على أحياءِ العرب بفاتحة الكتاب

 274- عَنْ أَبِى سَعِيدٍ - رضى الله عنه – قَالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَىٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَىِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَىْءٍ، لاَ يَنْفَعُهُ شَىْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَىْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَىْءٍ لاَ يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَىْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْقِى، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضِيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً. فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )، فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِى وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ. قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِى صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِى رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِىَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِى كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ! ثُمّ َقَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى مَعَكُمْ سَهْمًا. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

أبو سعيد هنا: هو سعد بن مالك الخدري. استضافوهم: أي طلبوا منهم الضيافة. يضيفوهم، وفي رواية: "يضيفوهم" بكسر الضاد وتخفيف الياء. فلدغ: بعقرب، كما في الترمذي. فسعوا بكل شيء: مما جرت العادة أن يتداوى به من لدغة العقرب. سعوا له: أسرعوا من أجله. فقال بعضهم: هو أبو سعيد، كما في إحدى روايات مسلم. الجُعل: بضم الجيم ما جعل للإنسان من المال على عمل يعمله. يقرأ: الحمد لله رب العالمين: فاتحة الكتاب إلى آخرها، وقيل قرأها سبع مرات، وقيل ثلاثًا. نشط، بالبناء للمفعول أي حل، والعقال: حبل يشد به ذراع البهيمة.

قلبة: بالتحريك أي علة. فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم: في المدينة.

وما يدريك أنها رقية: أي فاتحة الكتاب. اقسموا أي الجعل بينكم. اضربوا لي معكم سهما، أي اجعلوا لي معكم نصيبًا، إنما قال ذلك تطييبًا لنفوسهم ومبالغة في أنه حلال لا شبهة فيه. 

باب ضريبة العبد

275- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفَ عَنْ غَلَّتِهِ أَوْ ضَرِيبَتِهِ.

أبو طيبة: مولى محيصة بن مسعود الأنصاري، واسم أبي طيبة نافع. مواليه، أي ساداته، إما باعتبار أنه كان مشتركًا بين طائفة، وإما مجازًا كما يقال: تميم قتلوا فلانًا، والقاتل هو شخص واحد منهم. غلته أو ضريبته: هما بمعنى واحد، والشك من الراوي.

باب كسب البغي والإماء

276-عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نَهَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ.

البغيّ: هي الزانية. الإماء: جمع أمة وهي المملوكة، والكسب المنهي عنه هو كسب الزنى والفجور، لا ما تكتسبه بالصنعة والعمل.