ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الحوالات

باب إذا أحال دين الميت على رجلٍ جاز

 277- عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رضى الله عنه – قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أُتِىَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا. فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا. قَالُوا: لاَ. فَصَلَّى عَلَيْهِ.

 ثُمَّ أُتِىَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ. فَصَلَّى عَلَيْهَا.

 ثُمَّ أُتِىَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا. قَالَ: هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ. قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ. قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ.

 قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَىَّ دَيْنُهُ. فَصَلَّى عَلَيْهِ.

الجنازة، بالفتح: الميت، وبالكسر: السرير عليه الميت.

إنما امتنع من الصلاة على الثالث لارتهان ذمته بالدين، وأما الأول فلم يكن عليه دين، والثاني ترك ما هو وفاء لدينه يبرئ ذمته. وكان كل ذلك تحذيرًا من الدين وزجرًا عن المماطلة. على أن ذلك إنما كان قبل أن تفتح الفتوح ويكون للمسلمين بيت مال. فلما أنشئ بيت المال كانت توفية ديون الميت منه. وانظر الحديث رقم 279 فقد ذكروا أنه من الأحاديث التي نسخت حكم هذا الحديث الذي يرمي إلى عدم صلاة الإمام على من مات وعليه دين لا وفاء له.

أبو قتادة: هو الحارث بن ربعي الأنصاري. 

باب من تكفل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع

278- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا . فَلَمْ يَجِئْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا. فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِى كَذَا وَكَذَا. فَحَثَى لِى حَثْيَةً فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِىَ خَمْسُمِائَةٍ، وَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا.

البحرين: هي تلك البلاد المعروفة في شرقي الجزيرة العربية. قد أعطيتك: ذكر ابن هشام أن هذا الأسلوب نادر غريب، وهو اقتران الماضي الواقع جوابًا للو بقد. ومثله قول جرير:
          لو شئت قد نقع الفؤاد بشربه    تدع الصوادي لا يجدن غليلا.

هكذا وهكذا وهكذا: زاد في كتاب الشهادات: " فبسط يده ثلاث مرات". أمر أبو بكر، أي أمر رجلا. من كان له عدة، أي وعد بالعطاء. الحثية: هي الحفنة أو ملء الكفين.

مثليها: أي مثلي الخمسمائة، فالجملة ألف وخمسمائة. وذلك لأن جابرًا لما قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي كذا وكذا كذا ثلاث مرات حثى له أبو بكر حثية فجاءت خمسمائة، فضاعفها أبو بكر ثلاث مرات لتطابق وعد الرسول صلى الله عليه وسلم وإشارته له. وفي الحديث تكفل أبى بكر بما كان عليه صلى الله عليه وسلم من واجب أو تطوع.

باب الدين

279- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى، عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلاً ؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلاَّ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ. فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَىَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ.

ترك فضلًا، أي قدرًا زائدًا على مئونة تجهيزه. ترك وفاء، أي ما يوفى به دينه. فعلى قضاؤه: مما أفاء الله عليّ. وانظر ما مضى في الحديث 277.