ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الوكالة

باب وكالة الشريكِ الشريكَ في القسمة وغيرها

280- عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه – قَالَ: أَمَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلاَلِ الْبُدْنِ الَّتِى نُحِرَتْ وَبِجُلُودِهَا.
الجلال: جمع جل، بالضم، وهو ما تلبسه الدابة. والبدن: جمع بدنة، وبالتحريك وهي من الإبل والبقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى مكة، الذكر والأنثى في ذلك سواء. وكان صلى الله عليه وسلم قد أشرك عليًّا معه في هديه هذا، وذلك لحديث جابر. " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليًّا أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي. أخرجه البخاري في (الشركة). فهذا سبب توكيله عليًّا في هذا التصدق.

باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئاً

يفسد، ذبح او أصلح ما يخاف عليه الفساد

281- عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ. فَقَالَ لَهُمْ: لاَ تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ يَسْأَلُهُ. وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَاكَ -أَوْ أَرْسَلَ- فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.

كانت لهم غنم، وفي رواية: "له". سلع: جبل بالمدينة. "أو أرسل": إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله.

وفي الحديث جواز الذبح بكل جارح، إلا السن والظفر، كما هو مقرر في غير هذا الموضع.

 باب الوكالة في قضاء الديون

 282- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً. ثُمَّ قَالَ: أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ نَجِدُ إِلاَّ أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ. فَقَالَ: أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً.

يتقاضاه: يطلب منه قضاء دين، وهو بعير له سن معين. فأغلظ: للنبي صلى الله عليه وسلم في القول، جريًا على عادة الأعراب من الجفاء في الخطاب. فهم به أصحابه: أرادوا أن يتناولوه بالقول أو الفعل. فإن لصاحب الحق مقالًا: يعني صولة المطالبة وقوة الحجة.

سنا مثل سنه، أي بعيرًا في مثل سن بعيره. أمثل، أي أفضل. أحسنكم قضاء أي قضاء للدين وتأدية له. وفيه جواز إقراض الحيوان، خلافًا لأبي حنيفة.

 باب وكالة المرأة الإمام في النكاح

 283- عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى قَدْ وَهَبْتُ لَكَ مِنْ نَفْسِى . فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا. قَالَ: قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ.

سهل بن سعد: ابن مالك الأنصاري. وهبت لك من نفسي: بزيادة "من" للتوكيد. وقد شرطوا لزيادتها أن تكون في سياق نفي أو نهي أو استفهام بهل، وتنكير مجرورها، وكونه فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ، ولم يشترط الأخفش الشرطين الأولين.

والمراد وهبت لك أمر نفسي. وقد سرد العيني أربعة وعشرين حكمًا مستقاة من هذا الحديث فارجع إليه. 

باب إذا باع الوكيل شيئاً فاسداً فبيعه مردود

 284- عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرٍ بَرْنِىٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِئ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ أَوَّهْ! عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا! لاَ تَفْعَلْ. وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِىَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِه.

تمر برني: تمر أصفر مدور من أجود التمر. كان عندي: وفي رواية "عندنا". أوَّه: كلمة تقال عند الشكاية والحزن. وقد تمد فيقال "أواه". عين الربا، أي نفس الربا. وانظر ما سبق في الحديث رقم 250. 

باب الوكالة في الحدود

285- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِى هُرَيْرَةَ رضِىَ الله عنهما عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا.

أنيس: ابن الضحاك السلمي. وقبله كما في كتاب المحاربين: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي. قال: قل. قال: إن ابني هذا كان عسيفًا على هذا، فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأته الرجم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، والمائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام..."

العسيف: الأجير.  

باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها

286- عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْخَازِنُ الأَمِينُ الَّذِى يُنْفِقُ - وَرُبَّمَا قَالَ الَّذِى يُعْطِى - مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلاً مُوَفَّرًا طَيِّبةٌ بِهِ نَفْسُهُ إِلَى الَّذِى أُمِرَ بِهِ ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْن.

موفرًا: أي تمامًا. طيبة به نفسه: ويروى: "طيبًا نفسه" أي طيب النفس به، كما ذكر العيني.

المتصدقين: بفتح القاف، بلفظ التثنية. لأن الآمر متصدق، والمأمور المنفذ لذلك متصدق أيضًا. وانظر الحديث رقم 104.