ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب المساقاة

باب من رأى صدقة الماء

 290- قَالَ عُثْمَانُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
رومة
: بئر معروفة بالمدينة، نسبة إلى رومة الغفاري، وقال ابن بطال: بئر رومة كانت ليهودي وكان يقفل عليها بقفل ويغيب، فيأتي المسلمون ليشربوا منها فلا يجدونه حاضرًا فيرجعون بغير ماء، فشكا المسلمون ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: من يشتريها ويمنحها للمسلمين ويكون نصيبه فيها كنصيب أحدهم فله الجنة. فاشتراها عثمان بخمسة وثلاثين ألف درهم فوقفها. وزعم ابن الكلبي أنه كان قبل أن يشتريها عثمان يشتري منها كل قربة بدرهم.

باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى

291- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلأُ.
الفضل
: الزيادة. الكلأ: العشب يابسه ورطبه، واللام في "ليمنع" هي ما يسمونها "لام العاقبة" كهي في قوله تعالى: "فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنًا" قال الخطابي فيما نقله الكرماني: هذا في الرجل يحفر البئر في الموات فيملكها بالإحياء، ويقرب البئر موات فيه كلأ ترعاه الماشية فلا يكون لهم مقام إذا منعوا الماء، فأمر صاحب البئر ألا يمنع الماشية فضل مائه لئلا يكون مانعًا للكلأ.

قال القسطلاني: ويلتحق به الرعاء إذا احتاجوا إلى الشرب؛ لأنهم إذا منعوا من الشرب امتنعوا من الرعي هناك. الكرماني: والنهي فيه على التحريم عند مالك والشافعي. وقال آخرون: إنما هو من باب المعروف.   

باب فضل سقى الماء

 292- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ- رَضِىَ اللهُ عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِى فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ. فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِى بَلَغَ بِى. فَمَلأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِىَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا:  يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِى الْبَهَائِمِ أَجْرًا ؟ قَالَ: فِى كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ.

يلهث، أي يرتفع نَفَسُه بين أضلاعه، أو يخرج لسانه من العطش. العطش، ويروي: "العطاش" كغراب، وهو داء لا يروي صاحبه. بلغ بي، أي بلغت منه شدة العطش مبلغًا.

إنما أمسك خفه بفيه ليصعد من البئر؛ لأنه كان يعالج الصعود بيديه. يقال رقى في السلم إذا صعد. فشكر الله له، أي أثنى الله عليه، أو قبل عمله ذلك، أو أظهر ما جازاه به عند ملائكته. لنا في البهائم، أي في سقيها والإحسان إليها. كبد رطبة أي كبد حية، إذ الرطوبة لازمة للحياة. والكبد مؤنثة وفيها لغات: كبد بفتح فكسر وبفتح فسكون، وبكسر فسكون.   

باب لا حِمَى إلا لله ولرسوله

 293- عَنْ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَحِمَى إِلاَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.

الحمى: موضع الكلأ يحمي من الناس ولا يرعى ولا يقرب. وكان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا خصبة استعوى كلبًا فيحمي مدى صوت الكلب من كل جهة، ويمنع الناس أن يرعوا حوله. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وأضاف الحمى إلى الله ورسوله، أي إلا ما يحميه الإمام للخيل التي ترصد للجهاد، والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة ونحو ذلك، مما هو لمصلحة المسلمين، كما فعل أبو بكر وعمر وعثمان. وإنما يحمي الإمام ما ليس بمملوك، كبطون الأودية، والجبال، والموات من الأرض.  

باب القطائع

294 عن أَنَسٍ- رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: أَرَادَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْطِعَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: حَتَّى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِى تُقْطِعُ لَنَا. قَالَ: سَتَرَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى.
قطائع:
جمع قطيعة، والمراد بها ما يخص به الإمام بعض الرعية من الأرض الموات فيختص به ويصير أولى بإحيائه ممن لم يسبق إلى إحيائه، إما بأن يملكه إياه فيعمره، وإما بأن يجعل له غلته مدة. أن يقطع من البحرين، أي أراد أن يقطع من أرض هذه البلاد العربية، للأنصار.

وإنما لم يقطع للمهاجرين بسبب قلة الفتوح يومئذ، أو لأنه كان أقطعهم أرض بني النضير.

سترون أثرة، أي يستأثر عليكم بأمور الدنيا، ويفضل غيركم نفسه عليكم ولا يجعل لكم في الأمر نصيبًا. حتى تلقوني أي حتى تروني في القيامة عند الحوض، كما في رواية: " فإني على الحوض".