ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب اللقطة

باب وإذا أخبر رب اللُّقطة دفع إليه

 299- عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: لَقِيتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ - رَضِىَ اللهُ عنه – فَقَالَ: أَصَبْتُ صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلاً. فَعَرَّفْتُهَا حَوْلَاً فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلاً، فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ – ثَلاَثًا-  فَقَالَ: احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا؛ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا.

يعرفها حولًا: بأن ينادي: من ضاع له شيء فليطلبه عندي، ويكون ذلك في الأسواق ومجامع الناس وأبواب المساجد عند الخروج من الجماعات ونحوها، لأن ذلك أقرب إلى وجود صاحبها. ولا يعرف في المساجد إلا في المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والمسجد الأقصى. والحكمة في تحديدها بالحول، أي السنة، أنها الحد الأقصى لتأخر القوافل، كما أن بها تمضي الأزمنة الأربعة. أتيته ثلاثًا، أي كان مجموع إتياني إليه ثلاث مرات.

وعاءها: الذي تكون فيه من جلد أو خرقة أو نحو ذلك. والوكاء: الخيط الذي يشد به رأس الصرة والكيس ونحوهما. وإنما طلب إليه ذلك ليعرف صدق مدعيها، ولئلا تختلط بماله، وليتنبه إلى حفظ الوعاء وغيره لأن العادة قد جرت بإلقائه. فإن جاء صاحبها: أي وأخبرك بعددها ووعائها ووكائها. 

باب ضالة الإبل

 300- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا؛ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا وَإِلاَّ فَاسْتَنْفِقْهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: ضَالَّةُ الإِبِلِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ.
عما يلتقطه
: من ذهب أو فضة أو لؤلؤ، أو غير ذلك مما ليس بحيوان، أو كل ما يلتقط.

العفاص: الوعاء الذي تكون فيه، مأخوذ من العفص وهو الثني لأن الوعاء ينثني على ما فيه. فإن جاءك أحد يخبرك بها، أي فأدها إليه. استنفقها: من النفقة، بمعنى أنفقها، كما تقول: استخرجت الوتد من الحائط، أي أخرجته.

للذئب، أي لما يأكلها من الحيوان مثل الذئب. وكأنه صلى الله عليه وسلم قال: ينحصر ذلك في ثلاثة أقسام: أن تأخذها لنفسك، أو تتركها فيأخذها مثلك، أو يأكلها الذئب ونحوه من السباع. ولا سبيل إلى تركها للذئب لأنه إضاعة مال، ولا معنى لتركها لملتقط آخر لأن الملتقط الأول أولى، وإذا بطل هذان تعين الأول، وهو أن يأخذها لنفسه. ضالة الإبل، أي ما حكمها؟ تمعر، أي تلون وتغير من الغضب. حذاؤها، أي أخفافها، فهي تقوى بها على السير وقطع البلاد الشاسعة، وورود المياه النائية. سقاؤها: المراد كرشها الذي تحمل فيه من الماء ما تستغنى به أيامًا، أو عنقها الطويل ترد به الماء وتشرب من غير ساقٍ يسقيها. وقد أخذ الجمهور بظاهر هذا الحديث أن ضالة الإبل لا تلتقط. وقال الحنفية: الأولى أن تلتقط.  

باب إذا وجد تمرة في الطريق

 301- عَنْ أَنَسٍ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ فِى الطَّرِيقِ، فقَالَ لَوْلاَ أَنِّى أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا.

في الحديث جواز أكل ما يوجد من المحقرات ملقى في الطرقات، لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر أنه لم يمتنع من أكلها إلا تورعًا، لخشية أن تكون من الصدقة، والصدقة محرمة عليه. وفيه حرمة الصدقة على الرسول، ووجوب الاحتراز من الشبهة، وإباحة الشيء التافه بدون التعريف.

 باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه

 302- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ. أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ.

لا يحلبن أحد ماشية امرئ، أي رجل أو امرأة، مسلمين كانا أو ذميين. مشربة: بضم الراء وفتحها، وهي الغرفة المرتفعة عن الأرض وفيها خزانة المتاع. وقد شبه بها ضروع المواشي لأنها تخزن اللبن لأربابها. ينتقل، أي ينقل من مكان إلى مكان. ويروي "فينتثل" من النثل، وهو النثر مرة واحدة بسرعة. وإنما خص البن بالذكر لتساهل الناس فيه، فنبه به على ما هو أعلى منه.