ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الهبة
وفضلها والتحريض عليها

329-       عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ.
نساء المسلمات: من إضافة الشيء إلى نفسه، أو الموصوف إلى صفته، أو الأعم إلى الأخص. وأنكر ابن عبد البر رواية الإضافة، ورده ابن السيد بأنها صحت نقلا وساعدتها اللغة. ويروى: " يا نساء المسلمات" بالضم فيهما على النداء والاتباع للفظ، وبضم نساء ونصب المسلمات على الإتباع للمحل. ذكره العيني. لا تحقرن جارة لجارتها، أي لا تستهينن بهدية مهداة منها لجارتها. ولو فرسن شاة: المراد منه المبالغة في إهداء الشيء اليسير لا حقيقة الفرسن، لأنه لم تجر العادة في المهاداة به. والفرسن، هو للشاة والبعير بمنزلة الحافر للدابة.
وفي الحديث حض على التهادي ولو باليسير؛ لما فيه من جلب المودة وإذهاب الشحناء، ولما فيه من التعاون على أمر المعيشة. والهدية إذا كانت يسيرة فهي أدل على المودة، وأسقط للمؤونة، وأسهل على المهدي لاطراح التكليف.

330-       عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عنها - أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِى ،إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلاَلِ ثُمَّ الْهِلاَلِ ثُمَّ الهِلال، ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ فِى شَهْرَيْنِ ، وَمَا أُوقِدَتْ فِى أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَارٌ. فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتِ: الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ. إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا.
عروة: ابن الزبير بن العوام، أمه أسماء بنت أبي بكر. ابن أختي: على النداء، أي يا ابن أختي. ما أوقدت... نار، أي للطعام.  يعيشكم وفي رواية: "يعيِّشكم"، بتشديد الياء. الأسودان: التمر والماء: تسمية على التغليب، كما قالوا القمران للشمس والقمر. ويقابله قولهم الأبيضان: اللبن والماء. منائح: جمع منيحة، وهي الشاة ونحوها تعار للبن خاصة، يحتلبها ثم يردها على صاحبها.
وفي الحديث: زهد النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا، والصبر على التقلل وإيثاره الآخرة على الدنيا.
  

باب القليل من الهبة

335- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عنه - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِىَ إِلَىَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ.
الذراع: الساعد، وكان يعجب الرسول صلى الله عليه وسلم، ولذلك سم فيه. والكراع: ما دون الركبة من الساق. وفيه حض على قبول الهدية ولو قلت، لئلا يمتنع الباعث على المهاداة لاحتقار المهدى إليه. وفيه حض على الإجابة للدعوة، لما فيها من تأليف القلوب وبعث السرور في قلب الداعي. وفيه أيضًا دليل على حُسن خلقه صلى الله عليه وسلم، وتواضعه وجبره لقلوب الناس مهما تكن منزلة أحدهم.

باب من استوهب من أصحابه شيئًا
 

336- عَنْ سَهْلٍ - رَضِىَ اللهُ عنه - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ لَهَا غُلاَمٌ نَجَّارٌ، قَالَ لَهَا: مُرِى عَبْدَكِ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ الْمِنْبَرِ. فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا، فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنَ الطَّرْفَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَدْ قَضَاهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَرْسِلِى بِهِ إِلَىَّ. فَجَاءُوا بِهِ فَاحْتَمَلَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
سهل
: هو سهل بن سعد الساعدي الأنصاري. غلام نجار: اسمه باقوم. الطرفاء: ضرب من العضاه ( كل شجر له شوك صغُر أو كبُر)، وليس له خشب وإنما يخرج عصيًًّا سمحة في السماء. قضاه، أي صنعه وأحكمه.


باب قبول الهدية

337- عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عنها - أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ ، يَبْتَغُونَ بِهَا - أَوْ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ - مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
يتحرون
، أي يقصدون. يوم عائشة، أي يوم نوبتها. المرضاة: مصدر ميمي بمعنى الرضا. وفي هذا الحديث جواز تحري الهدية ابتغاء مرضاة المهدى إليه. وفيه دلالة على فضل عائشة رضي الله عنها.
338-  عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عنهما – قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ- إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا ، فَأَكَلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الأضُبَّ تَقَذُّرًا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؛ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
أم حُفيد:
بهيئة التصغير وهي أخت ميمونة أم المؤمنين، وكانت تسكن البادية. الأقط: لبن يابس مجفف مستحجر يطبخ به. والأضب: جمع ضب وهي دويبة شبيهة بالعظاءة (من الزواحف المعروفة بالسحلية في مصر). تقذرًا، أي كراهة له واستقذارًا. ورائحة الضب ثقيلة فيما يذكرون. مائدة رسول الله: قال الدوادي: يعني القصعة والمنديل ونحوهما، لأن أنسًا قال: ما أكل على خوان. وفيه دليل على جواز أكل الضب.

339- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُتِىَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ قَالَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ. وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلَ مَعَهُمْ.
ضرب بيده
، أي شرع في الأكل مسرعًا. ومثله: ضرب في الأرض، إذا أسرع السير. وقال ابن بطال: إنما لا يأكل الصدقة لأنها أوساخ الناس، ولأن أخذ الصدقة منزلة دنية لقوله صلى الله عليه وسلم: اليد العليا خير من اليد السفلى، وأيضا لا تحل للأغنياء، وقال تعالى: ووجدك عائلًا فأغنى.
 

باب من رأى الهبة الغائبة جائزة

340- ذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ رَضِىَ اللهُ عنهما أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِى النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّى رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِىءُ اللَّهُ عَلَيْنَا. فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا لَكَ.
مروان
: ابن الحكم. جاء وفد هوازن: جاءوا وقد أسلموا وسألوا الرسول أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم. سبيهم: كان ستة آلاف من الذراري والنساء، ومن الإبل والشاء ما لا يدرى عدته. يطيب ذلك، أي يطيب نفسه، يجعلها طيبة، بدفع السبي إلى هوازن. حظه، أي نصيبه من السبي، والمراد أن ينتظر القسمة من سبي آخر. نعطيه إياه، أي نعطيه عوضه. يُفئ الله علينا، أي يرجعه علينا من أموال الكفار. والمعنى: من أحب ذلك فليفعل. وفي الحديث أنهم وهبوا ما غنموه من السبي قبل أن يقسم، وذلك في معنى الغائب. وفيه دليل على أن للسلطان أن يرفع أملاك قوم إذا كان في ذلك مصلحة واستئلاف، وذلك بعد تطييب نفوس المالكين.
 

باب المكافأة في الهبة

341 - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
يُثيب عليها
أي يعطي الذي يهدي له بدلها. وهذا أمر مستحب مستحسن، اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم.
 

باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته
 

342- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عنهما – قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: الْعَائِدُ فِى هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِى قَيْئِهِ.
كالعائد في قيئه
: ويروى: "كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه". أي يكون العائد في هبته عائدًا في أمر قذر، كالقذر الذي يعود فيه الكلب، فهو أمر مستقبح تعافه النفس. ولا ريب أن الذي يهب الهبة ثم يرجع فيها يلحق بالمهدى إليه أشد الضرر في نفسه وفي ماله، وفيه كذلك إسقاط لمروءة المهدي، وبرهان على ضعة نفسه.

 343 - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِى كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لاَ تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِى صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِى قَيْئِهِ.
زيد
: أبوه أسلم مولى عمر بن الخطاب. حملت على فرس، أي تصدقت به ووهبته، بأن يقاتل عليه. وكان اسم ذلك الفرس الورد. وكان أهداه تميم الداري لرسول الله، ثم أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر. فأضاعه الذي كان عنده: أي لم يحسن القيام عليه وقصر في خدمته ومؤونته. وقيل: معناه أنه لم يعرف مقداره فأراد بيعه بدون قيمته، وقيل استعمله في غير ما جعل له. الرخص، بالضم: ضد الغلاء. وانظر الحديث السابق.

باب ما قيل في العُمرى والرقبى
 

344- عن جابرٍ رَضِىَ اللهُ عنه قال: قَضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعُمْرَى أنَّها لمنْ وُهِبَت لَه.
العمرى
: مصدر كالرجعى، مأخوذ من العمر. والرقبى: مصدر مأخوذ من المراقبة.

والعمرى: أن يقول الرجل للرجل: دارى لك عمرى أو دارى لك عمرك، أي طول حياة أحدهما.
والرقبى: أن يقول الرجل للرجل: أرقبتك دارى: إن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي فهي لي، كأن كلا منهما يترقب موت صاحبه. وللفقهاء خلاف طويل في هذين الأمرين فصله العيني. وكان هذان العقدان من عقود الجاهلية. وظاهر هذا الحديث أن الواهب لو اشترط عودة الهبة إليه أو إلى ورثته إن مات صحت الهبة وبطل الشرط لأنه شرط فاسد، ولأن الحديث مطلق.

باب الاستعارة للعروس عند البناء
 

345- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ  وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِى، انْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِى الْبَيْتِ. وَقَدْ كَانَ لِى مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلاَّ أَرْسَلَتْ إِلَىَّ تَسْتَعِيرُهُ . 
الدرع
: القميص. والقطر: بالكسر: ضرب من برود اليمن غليظ فيه بعض الخشونة. ويروى بدله: قطن. ويروى برفع "ثمن"، وبنصبها على نزع الخافض. تزهى: من الزهو، وهو الكبر والأنفة. تُقيّن: من التقيين، وهو التزيين. والمعنى: ما كانت امرأة بالمدينة تتزين لزفافها إلا أرسلت تستعير ذلك الدرع. قال ابن الجوزي: أرادت عائشة رضي الله عنها أنهم كانوا أو لا في حال ضيق، فكان الشيء المحتقر عندهم إذ ذاك عظيم القدر.

وفي هذا الحديث أن عارية الثياب للعرس من فعل المعروف. وفيه أن المرأة قد تلبس في بيتها ما حسن من الثياب وما يلبسه بعض الخدم. وفيه تواضع عائشة وأخذها بالبلغة في حال اليسار.

باب فضل المنيحة

346- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ- رَضِىَ اللهُ عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِىُّ مِنْحَةً ، وَالشَّاةُ الصَّفِىُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاء.

 المنيحة: ناقة أو شاة يعطيها الرجل صاحبه لينتفع بحلبها ووبرها زمنًا ثم يردها. مأخوذة من المنح، وهو الإعطاء. واللقحة، بالكسر: الحلوب ذات الدار. الصفي: الكثيرة اللبن.

قال ابن مالك في التوضيح: فيه وقوع التمييز بعد فاعل نعم ظاهرًا، وقد منعه سيبويه إلا مع إضمار الفاعل نحو: بئس للظالمين بدلا. وجوزه المبرد، وهو الصحيح. تغدو بإناء وتروح بإناء، أي تحلب إناء بالغداة وإناء بالعشي.