ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الشهادات

باب الشهادة على الأنساب 

347- عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عنهما قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَىَّ أَفْلَحُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّى وَأَنَا عَمُّكِ؟ فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِى بِلَبَنِ أَخِى. فَقَالَتْ: سَأَلْتُ عَن ْذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِى لَهُ.
استأذن عليَّ أفلح، أي طلب الإذن في الدخول عَليَّ بعد نزول الحجاب. واسم أخيه أبو القعيس وائل الأشعري. وفيه أن لبن الفحل يحرم. وأن زوج المرضعة بمنزلة الوالد للرضيع، وأخاه بمنزلة العم له.

باب ما قيل في شهادة الزور

348- عَنْ أَنَسٍ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: سُئِلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَبَائِرِ، قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ.
الكبائر
: جمع كبيرة، والأقرب أنها كل ذنب رتب عليه الشارع حدًّا من الحدود، أو صرح بوعيد فيه. عقوق الوالدين: أن يشق عصا طاعتهما، وأن يقطعهما أو يحاول إلحاق أذى كبير بهما، وعمل كل ما ينافي البر. وأصل معنى العق الشق. قتل النفس، أي بغير الحق. قال تعالى: "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها".  ويدخل في ذلك أن يقتل الرجل نفسه انتحارًا.

الزور: هو الباطل والكذب. وليس المراد حصر الكبائر في هذه الأربع، بل اقتصر في ذلك على أكبرها، والشرك أعظم الكبائر كلها. " إن الشرك لظلم عظيم ".

باب ما يكره من الإطناب في المدح وليقل ما يعلم 

349- عَنْ أَبِى مُوسَى - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: سَمِعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً يُثْنِى عَلَى رَجُل، وَيُطْرِيهِ فِى مَدْحِهِ، فَقَالَ: أَهْلَكْتُمْ - أَوْ قَطَعْتُمْ- ظَهْرَ الرَّجُلِ.
أبو موسى
: عبد الله بن قيس الأشعري. الإطراء: المبالغة في المدح. أهلكتم أو قطعتم: شك من الراوي في العبارة. والمراد التحذير من ذلك كي لا يحمله ذلك على الغرور بنفسه فيجد العجب إليه سبيلاً. وما قتل المرء كالغرور، فإنه يفسد عليه نفسه وينأى بها عن صحة تقدير الأمور.

باب سؤال الحاكم المدعي هل لك بينة؟ قبل اليمين

 350- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ،  لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِىَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ"

قَالَ: فَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: فِىَّ وَاللَّهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُود أَرْضٌ فَجَحَدَنِى، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ لاَ. قَالَ: فَقَالَ لِلْيَهُودِىِّ: احْلِفْ. قَالَ: قُلْتُ يَارَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِى. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ .
حلف على يمين
، أي على محلوف، سماه يمينًا مجازًا للملابسة بينهما. فاجر، أي كاذب.

مال امرئ مسلم: أو ذمي أو معاهد، والتقييد بالمسلم جرى على الغالب. غضب الله عليه: لأخذه غير حقه بمجرد يمينه المحكوم بها في ظاهر الشرع. والآية: هي رقم 77 من سورة آل عمران. 

باب اليمين على المدعي عليه

351- عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إلَىَّ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
ابن أبي مليكة:
هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي مليكة. كتب ابن عباس إلى ابن أبي مليكة: بعد أن كتب إليه يسأله عن قصة المرأتين اللتين ادعت إحداهما على الأخرى أنها جرحتها.
وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي والجمهور، أن اليمين متوجهة على المدعى عليه سواء أكان بينه وبين المدعى اختلاط أم لا. وقال مالك وأصحابه: إن اليمين لا تتوجه إلا على من بينه وبينه خلطة، لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارًا في اليوم الواحد. فاشترطت الخلطة لهذه المفسدة.
 

باب إذا تسارع قوم في اليمين 

352- عَنِ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِى الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ؟
أسرعوا
، أي أسرعوا إلى اليمين. يسهم بينهم، أي يقترع بينهم، فمن خرجت له القرعة حلف. 

باب القرعة في المشكلات

 353- عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قال: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِى أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِى أَعْلاَهَا، فَكَانَ الَّذِى فِى أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِى أَعْلاَهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا مَالَكَ قَالَ تَأَذَّيْتُمْ بِى، وَلاَ بُدَّ لِى مِنَ الْمَاءِ. فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ .
المدهن
، من الإدهان، وهو المحاباة في غير حق، وهو الذي يرائي ويضيع الحقوق ولا يغير المنكر. الواقع في الحد، هو العاصي. فكان الذي في أسفلها: وفي رواية "الذين". استهموها، أي اقترعوها فأخذ كل واحد منهم سهمًا، أي نصيبًا من السفينة بالقرعة.

فتأذدوا به، أي بالمار عليهم أو بالماء الذي على المار عليهم لأن من في أسفل السفينة لابد أن يصعد إلى أعلاها ليستقي الماء ثم يمر به إلى أسفل.

ينقر، أي يحفر. أي لما رأى من الأسفل أن استقاءه من أعلى السفينة سبب أذى لمن هم في أعلى السفينة، لجأ إلى حيلة يستقي بها دون أن يمر على من في الأعلى، وهي أن ينقر السفينة ليحصل على الماء. أخذوا على يديه أي منعوه من النقر. وفي الحديث أن إقامة الحدود يكون بها نجاة وسلامة للجميع، وإلا هلك العاصي بالمعصية، والساكت بالرضا بها.