ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الصلح

354- عَنِ أَنَسٍ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَىٍّ؟ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَرَكِبَ حِمَارًا، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ، وَهْىَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم َقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّى، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِى نَتْنُ حِمَارِكَ! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ! فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَشَتَمَا، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالأَيْدِى وَالنِّعَالِ.

فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ) .
عبد الله بن أبي
: ابن سلول، وكان منزله بالعالية. وهي أرض سبخة، أي الأرض التي مر فيها عليه السلام. سبخة: بكسر الباء، أي ذات سباخ تعلوها الملوحة، لا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. "فلما أتاه النبي قال"، أي قال عبد الله بن أبي، له عليه الصلاة والسلام. رجل من الأنصار: هو عبد الله بن رواحة. فشتما، أي شتم كل واحد منهما الآخر. وفي رواية أبي ذر: فشتمه. الآية هي رقم 9 من سورة الحجرات. وفي تفسير ابن عباس: "وأعان ابن أبيّ رجال من قومه وهو مؤمنون فاقتتلوا". وفي هذا النص ما يزيل استشكال من زعم أن أصحاب ابن أبي كانوا كفارًا.  

 باب ليس الكذب الذي يصلح بين الناس

 355- عَنِ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِى يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِى خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا .
يقال: نمى الحديث ينميه، إذا بلغه على وجه الإصلاح وطلب الخير. وقوله: أو يقول خيرًا، شك من الراوي في لفظ الحديث لا معناه. وليس المراد نفي الكذب، بل نفي إثمه. فالكذب كذب سواء أكان للإصلاح أو لغيره. وقالوا: الكذب مباح في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته فيما لا يسقط حقًّا عليه أو عليها أو أخذ ما ليس لها أو له.

واتفقوا أيضًا على جواز الكذب عند الاضطرار، كما لو قصد ظالم قتل رجل هو مختف عنده، فله أن ينفي كونه عنده ويحلف على ذلك ولا يأثم. وانظر الحديث رقم 414. 

باب إذا اصطلحوا على صلح

جَورٍ فالصلح مردود

 356- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ.
أمرنا، أي ديننا. ما ليس فيه، أي ما ليس في كتاب ولا سنة. رد، أي مردود باطل. والصلح الظالم لا يقره الدين، فهو مردود باطل.

 باب الصلح مع المشركين

357- عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مُعْتَمِرًا  فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِر َالْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلاَ يَحْمِلَ سِلاَحًا عَلَيْهِمْ إِلاَّ سُيُوفًا، وَلاَ يُقِيمَ بِهَا إِلاَّ مَا أَحَبُّوا. فَاعْتَمَرَمِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلاَثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ.
خرج معتمرًا
، أي من المدينة. قاضاهم، أي صالحهم. كما كان صالحهم، أي من غير حمل سلاح، إلا ما استثنى. أمروه أن يخرج فخرج، أي من مكة. وإنما خرج مراعاة لشروط المقاضاة.  

باب هل يشير الإمام بالصلح

358- عَنِ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عنها – قالت: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمْ، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِى شَىْءٍ وَهْوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لاَ أَفْعَلُ. فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيْنَ الْمُتَأَلِّى عَلَى اللَّهِ لاَ يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟ .فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَهُ أَىُّ ذَلِكَ أَحَبَّ
خصوم
: جمع خصم. والخصم يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، ومن العرب من يثنيه ويجمعه. يستوضعه، أي يطلب منه أن يضع من دينه شيئًا يتجاوز عنه. يسترفقه، يطلب منه أن يرفق في الاستيفاء والمطالبة. المتألي: الحالف المبالغ في اليمين.

وفي هذا الحديث حث على الرفق بالغريم والإحسان إليه بالوضع عنه. وفيه الزجر عن الحلف على ترك فعل الخير. وفيه سرعة فهم الصحابة لمراد الشارع وطواعيتهم لما يشير إليه وحرصهم على فعل الخير. وفيه الصفح عما يجري بين المتخاصمين من اللغط ورفع الصوت عند الحاكم، وفيه جواز سؤال المدين الحطيطة، وفيه الشفاعة إلى أصحاب الحقوق، وقبول الشفاعة في الخير.