ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الشروط

باب الشروط في المعاملة

 359- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ- رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ. قَالَ: لاَ. فَقَالَ: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنُشْرِكُكُمْ فِى الثَّمَرَةِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
إخواننا،
أي المهاجرين. والنخيل: جمع نخل، كعبيد جمع عبد. قال: لا، أي لا أقسم، إنما أبي ذلك لأنه علم أن الفتوح ستفتح عليهم، فكره أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخيلهم التي بها قوام أمرهم شفقة عليهم. فلما فهم الأنصار ذلك جمعوا بين المصلحتين: امتثال ما أمرهم به عليه الصلاة والسلام، وتعجيل مواساة إخوانهم المهاجرين، فاقترحوا أن يكون بينهم نظام المساقاة التالي. تكفوننا... ونشرككم، أي تكفوننا المؤونة في النخل بتعهده بالسقي والتربية، ويكون المتحصل من الثمرة مشتركًا بيننا وبينكم. وهذا ما يسمى بالمساقاة. قال البيضاوي: وهو خبر في معنى الأمر، أي اكفونا تعب القيام بتأبير النخل وسقيها وما يتوقف عليه صلاحها. 

باب الشروط في المهر

360- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ.
أحق الشروط،
معناه عند الجمهور أولى الشروط. وحمله بعضهم على الوجوب. والمراد الشروط التي لا تنافي مقتضى عقد النكاح، بل تكون من مقاصده، كاشتراط العشرة بالمعروف، وألا يقصر في شيء من حقوقها. أما الشرط الذي يخالف مقتضاه، كشرط ألا يتسرى عليها ولا يسافر بها، فلا يجب الوفاء به، بل يلغى الشرط ويصح النكاح بمهر المثل.

باب إذا اشترط في المزارعة

إن شئت أخرجتك

 عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عنهما – قَالَ: لَمَّا فَدَعَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ . وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِىَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرُهُمْ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهَمَتُنَا، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلاَءَهُمْ. فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِى أَبِى الْحُقَيْقِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّى نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ؟! فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِى الْقَاسِمِ. فقَالَ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ. فَأَجْلاَهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَاكَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالاً وَإِبِلاً وَعُرُوضًا، مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. 
فدع:
بالفاء والدال والعين المهملتين المحركتين. والفدع: ميل في المفاصل كأنه أزال مفاصله عن موضعها. وضبطه الكرماني كالصغاني بالغين المعجمة وتشديد الدال المهملة، من الفدغ، وهو كسر الشيء المجوف. على أموالهم، أي التي كانت لهم قبل أن يفيئها الله على المسلمين. نقركم ما أقركم الله، أي ما قدر الله أنا نترككم، فإذا شئنا فأخرجناكم منها تبين أن الله قد أخرجكم. فعدي عليه من الليل: كانوا قد ألقوه من فوق بيت. تهمتنا: بضم التاء وفتح الهاء وإسكانها أيضًا. والمراد: الذين نتهمهم. إجلاؤهم أي إخراجهم من أوطانهم. أجمع على ذلك، أي عزم عليه. بنو أبي الحقيق: كانوا رؤساء اليهود. شَرَط ذَلِكَ لَنا، أي إقرارهم في أوطانهم. القلوص: الناقة الصابرة على السير أو الأنثى، أو الطويلة القوائم. وكان هذا الكلام منه صلى الله عليه وسلم إشارة إلى إخراجهم من خيبر. فهو من أعلام النبوة.
هزيلة
: تصغير هزلة، وهي المرة من الهزل ضد الجد. أي لم يكن ذلك حقيقة. العروض، بضم العين: جمع عرض، بالفتح وسكون الراء، وهو خلاف النقد من المال، وكل شيء فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنهما عين. أقتاب: جمع قتب، بالتحريك وهو إكاف (بَرْذَعَة) الجمل.
وفي هذا الحديث أن عمر رضي الله عنه أجلى يهود خيبر عنها، لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يبقى دينان بأرض العرب". إنما كان صلى الله عليه وسلم أقرهم على أن سالمهم في أنفسهم ولا حق لهم في الأرض، واستأجرهم على المساقاة ولهم شطر الثمر، فلذلك أعطاهم عمر قيمة شطر الثمر من إبل وأقتاب وحبال، إذ لم يكن لهم في رقبة الأرض شيء.

وفيه دلالة أن العداوة توجب المطالبة بالجنايات، كما طالبهم عمر بفدعهم لابنه، وقوى ذلك بقوله: ليس لنا عدو غيرهم. وإنما ترك مطالبتهم للقصاص لأنه فدع ليلا وهو نائم فلم تعرف أشخاص من فدعه فأشكل الأمر.
وفيه جواز العقد مشاهرة ومسانهة ومياومة، خلافًا للشافعي.
وفيه أن أفعال النبي محمولة على الحقيقة على وجهها من غير عدول حتى يقوم دليل المجاز والتعويض.