ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

كتاب الوصايا

باب الوصايا وقول النبي صلى الله عليه وسلم: وصية الرجل مكتوبة عنده

 362- عَنْ بْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَىْءٌ، يُوصِى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ. 
أي ما حقه إلا المبيت ووصيته مكتوبة عنده مشهود بها. قال في المصابيح: ((يبيت ليلتين)). ارتفع بعد حذف أن، مثل قوله تعالى: ((ومن آياته يريكم البرق)). وفي رواية النسائي: ((أن يبيت)). فصرح بأن المصدرية. وذهب الأئمة الأربعة إلى أن الوصية مندوبة لا واجبة. 

باب أن يترك ورثته أغنياء خير

من أن يتكففوا الناس

363- عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ - رَضِىَ اللهُ عنه – قَالَ: جَاءَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِى وَأَنَا بِمَكَّةَ ، وَهْوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِى هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ :يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ  قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ؟ قَالَ: لاَ. قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لاَ. قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِى أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِى تَرْفَعُهَا إِلَى فِى امْرَأَتِكَ. وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ ابْنَةٌ.
عفراء
: أم سعد بن أبي وقاص. فالشطر: يروى بالرفع والنصب والجر. والشطر بالفتح: نصف الشيء. أن تدع ورثتك....، أي تركك ورثتك أغنياء خير من تركهم عالة. وهذا المعنى على جعل أن في "أن تدع" مصدرية. وإذا جعلت فيها شرطية (إنْ تَدَعْ) كان تقدير الكلام: فهو خير، بحذف فاء الجواب وتقدير المبتدأ. عالة: جمع عائل وهو الفقير. يتكففون الناس: يسألونهم بأكفهم، بأن يبسطوها للسؤال. أو يتكففون: يسألون ما يكف عنهم الجوع. في أيديهم، أي بأيديهم، أو يسألون بأكفهم وضع المسئول في أيديهم. مهما أنفقت من نفقة: تبغي بها وجه الله. حتى اللقمة: حتى، بمعنى إلى فما بعدها مجرور، أو هي ابتدائية فما بعدها مرفوع، أو عاطفة فما بعدها منصوب على محل "نفقة".
في امرأتك، أي فمها. يرفعك، أي يطيل عمرك. وقد ذكروا أنه عاش بعد هذه الدعوة قريبًا من خمسين سنة.
 

باب لا وصية لوارث

364-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِىَ اللهُ عنهما – قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِن ْذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبْعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ.
كان المال للولد
، أي كان المال المخلف ميراثًا للولد لا يشركه فيه غيره، وكان ذلك في أول الإسلام. وكانت الوصية للوالدين أي كانت في أول الإسلام واجبة لهما. نسخ الله ذلك: وذلك بآية المواريث. جعل للأبوين لكل... السدس، أي مع وجود الولد. للمرأة الثمن والربع: الثمن مع الولد والربع مع عدمه. وكذلك يقال في الزوج.

باب ما يستحب لمن توفى فجأة أن يتصدقوا

عنه، وقضاء النذور عن الميت

 365- عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عنهما أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: إِنّ أُمِّى افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، تَصَدَّقْ عَنْهَا.
الرجل القائل، هو سعد بن عبادة. واسم أمه عمرة بنت مسعود. افتلتت، أي افتلت الله نفسها، أي أخذت نفسها فلتة، أي فجأة. وفي الحديث دلالة على أن الصدقة تنفع الميت.

366-  عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عنهما - أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ - رَضِىَ اللهُ عنه- اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ :إِنَّ  أُمِّى مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ. فَقَال:َ اقْضِهِ عَنْهَا .
وفي رواية النسائي: (( أفيجزي عنها أن أعتق؟ قال: أعتق عن أمك)).

باب نفقة القيم للوقف

367- عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :لاَ يَقْتَسِمْ وَرَثَتِى دِينَارًا. مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِى وَمَؤُونَةِ عَامِلِى فَهْوَ صَدَقَةٌ.
لا يقتسم: بالجزم على النهى، وبالرفع على الإخبار المراد به الأمر. والأنبياء لا يورثون. وقد استمرت نفقة نسائه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته لأنهن في معنى المعتدات، لأنهن لا يجوز لهن أن ينكحن بعده أبدًا، وكذلك تركت حجرهن لهن يسكنها.
والمراد بالعامل القيم على الأرض أو الخليفة بعده. ففيه دليل على مشروعية أجرة العامل على الوقف.
 

باب قول الله عزوجل

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ)

368- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللهُ عنهما – قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ وَعَدِىِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِىُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وُجِدَ َالْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِىٍّ . فَقَامَ رَجُلاَنِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَحَلَفَا: لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ. قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إذا حَضر أَحدَكُم المَوتُ). 

الرجل من بني سهم،
وهو بزيل أو بديل، بن أبي مارية. كان تميم الداري نصرانيًًّا وقت القصة، ثم أسلم من بعد وصار صحابيًّا، وأما عدى بن بداء فكان نصرانيًّا ولم يسلم. وكان بزيل السهمي لما اشتد وجعه أوصى إلى تميم وعدي وأمرهما أن يدفعا متاعه إذا رجعا، إلى أهله. الجام: الكأس، ذكروا أنه كان من فضة منقوشًا بالذهب، فيه ثلثمائة مثقال (المثقال 4,25 جرام ذهب). مخوصًا: فيه خطوط طوال كالخوص. وكان السهمي المذكور لما مرض كتب وصيته بيده، ثم دسها في متاعه، ثم أوصى إليهما، فلما مات فتحا متاعه ثم قدما على أهله فدفعا إليهم ما أرادا، ففتح أهله متاعه فوجدوا أشياء وفقدوا أشياء، فسألوهما عنها فجحدا، فرفعوهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ابتعناه..، أي الذين وجد الجام معهم. أولياؤه، أي أولياء السهمي، وهما عمرو بن العاص، والمطلب بن أبي وداعة. شهادتنا أحق من شهادتهما، أي ليميننا أحق من يمينهما. الآية: رقم 106 من سورة المائدة.