ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

 كتاب الذبائح والصيْد

باب التسمية على الصيد

714- عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ قَالَ: مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهْوَ وَقِيذٌ. وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ، فَقَالَ: مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ كِلاَبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ، فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ.

 مشروعية تسمية الله على الصيد محل وفاق بين الفقهاء، لكنهم اختلفوا: هل هي شرط حل الأكل؟ فذهب الشافعى فى جماعة –وهي رواية عن مالك وأحمد- إلى السنية، فلا يقدح ترك التسمية. وذهب أحمد فى الراجح عنده إلى الوجوب لورودها شرطا فى الحديث. وذهب أبو حنيفة ومالك فى رواية، والجمهور إلى الجواز عند السهو. المعراض: خشبة ثقيلة. أو عصا فى طرفها حديدة، وقد تكون بغير حديدة. وقيل: هو سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط، وأكثر ما يصيب بعرضه دون حده. ما أصاب بحده أي: ما أصابه المعراض بحده. الوقيذ: الميت بسبب ضربه بمثقل، كالمقتول بعصا أو حجر. وأكله حرام بنص الكتاب العزيز: "والمنخنقة والموقوذة". صيد الكلب أي: ما يصيده الكلب من الحيوان. ما أمسك عليك فكل: وذلك بأن لا يأكل منه الكلب، فى رأي جمهور الفقهاء. فإن أخذ الكلب ذكاة أي: أخذ الكلب للصيد يُعَدُّ تذكية له، فيحل أكله. وإن وجدت مع كلبك: الذي أرسلته ليصطاد. أن يكون أخذه وقتله أي: أخذه الكلب الآخر وقتله.

ومحل ذلك إذا ما انطلق الكلب الآخر بنفسه، أو أرسله من ليس من أهل الذكاة. فإن تحقق أن قد أرسله من هو أهل للذكاة حل له أكله. وينظر فإن أرسلا معا فهو لهما، وإلا فللأول فإنما ذكرت اسم الله: سبق الكلام على الخلاف فى فرض التسمية.

باب الصَّيد إِذا غابَ عنه يومينِ أَو ثلاثةَ

 715- عَنْ عَدِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم: يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا، وَفِيهِ سَهْمُهُ قَالَ: يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ.

 عدي: عدي بن حاتم الطائى. يرمي الصيد أي: إنه يرمي الصيد بسهمه. فيقتفر أثره: ويروى: "فيقتفى أثره"، وهما بمعنًى أي: يتبع أثره. ويروى: "فيفتقر" بتقديم الفاء أي: يتتبع فقاره حتى يتمكن منه. يأكل إن شاء أي: ما لم ينتن.

باب أَكل الجراد

716- عن ابْنِ أَبِي أَوْفَى -رضي الله عنهما – قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ.

 ابن أبى أوفى: هو عبد الله بن أبي أوفى. مات سنة 120. الحديث دليل فى جواز أكل الجراد. ويؤيده ما أخرجه ابن ماجه، من قوله صلى الله عليه وسلم: "أَحلت لنا ميتتان: الحوت والجراد؛ ودمان: الكبد، والطحال" وخصه ابن العربى بغير جراد الأندلس لما فيه من الضرر المحض. ولا ريب أن أكل كل ضار حرام.

ند: فر وشرد. لاقو: أي لاقون، حذفت النون للإضافة. مدى: جمع مدية، وهي السكين. اعجل: من العجلة. ويروى: "أعجل" من الإعجال، وأرن: أمر من أران يرين أي: أهلك. والمعنى أهلك الذي تذبحه بما ينهر الدم أي: يسيله. وحرف الجر محذوف. هكذا قال فيه الشراح. وأنا أرى الكلام استئنافا أي: كل ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه مما أنهر دمه حل أكله. ليس السن والظفر أي: إلا السن والظفر، فإن ما أنهر دمه بهما لا يحل أكله. والعظم: مما لا يذبح به. الحبشة: وهم كفار، وقد نهي عن التشبه بالكفار. النهب: ما صار غنيمة للمسلمين. فحبسه: بإصابته له، منعه من الحراك. إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش أي: منها ما ينفر، ويشرد كشوارد الوحش. فإذا غلبكم منها شيء: بأن نفر وشرد وتوحش. فافعلوا به هكذا: رميا بالسهام.

باب ما يكره من المُثْلة والمصبورة والمجثَّمة

718- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلاَمٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلاَمِ مَعَهُ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلاَمَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهي أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ.

 المثلة: بالضم قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حى. والمصبورة: التى تحبس حية لتقتل بالرمي ونحوه. والمجثمة: التى تربط وتجعل غرضا للرمي. يحيى بن سعيد: هو يحيى بن سعيد بن العاص، أخو عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص. صبر الدابة: حبسها للقتل. نهي أن تصبر بهيمة أو غيرها: من الطير ونحوه.

 719- عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ.

مثل به تمثيلا: قطع أطرافه أو بعضها وهو حى.

 باب لحوم الخيل

720- عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكَلْنَاهُ.

 أسماء: هي أسماء بنت أبى بكر الصديق، ذات النطاقين. نحرنا فرسا على عهد رسول الله أي: نحرناه فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة. والتعبير بضمير الجمع، للإشارة بأنه كان عن رضا منهم. وزاد الدار قطنى: "نحن وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم". ففيه إشعار بأنه صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك. والصحابي إذا قال: كنا نفعل كذا على عهده صلى الله عليه وسلم، كان لحديثه حكم الحديث المرفوع، على الصحيح؛ لأن الظاهر اطلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك وتقريره له. وإذا كان هذا فى مطلق الصحابي فكيف بآل أبى بكر الصديق مع شدة اختلاطهم به صلى الله عليه وسلم وعدم مفارقتهم له؟

باب لحوم الحمر الإِنسية

721- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَهي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ. 

نهي عن لحوم الحمر أي: الحمر الأهلية، كما نص عليه فى أحاديث أخرى. واحترز بالإنسية عن الوحشية؛ فإنها تؤكل بالإجماع كما ذكر العيني. والعلة فى تحريمها هو اسبشاعها؛ ولأنها كانت حمولة القوم، وأنها جلالة تأكل العذرة. ورخص فى لحوم الخيل: النص يشعر بأن الترخيص استباحة محظور لعلة من العلل، وذلك بسبب المجاعة التى أصابتهم بخيبر.

باب الضب

 722- عن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما – قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ، وَلاَ أُحَرِّمُهُ.

 قال ذلك وقد سئل عن حكم أكل الضب. الضب: حيوان برى يشبه الورل. وكان أهل البادية من العرب يستطيبون لحمه كما كانوا يستطيبون بيضه. انظر الحيوان للجاحظ 44:4، 96؛5: 253؛ 77:6، 101، 143، 353، 385.

والعلة فى عدم أكله صلى الله عليه وسلم له ما روى خالد بن الوليد: "فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: لا ولكن لم يكن بأرض قومى، فأجدنى أعافه".