ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

 كتاب الأشربَة

باب ما جاءَ فى أَن الخمر ما خامر العَقَل من شراب

726- عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنِ الشَّعْبِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِير ِوَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.

وَثَلاَثٌ، وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا الْجَدُّ وَالْكَلاَلَةُ وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا.

قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو فَشَيْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ مِنَ الرُّزِّ. قَالَ: ذَاكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ قَالَ: عَلَى عَهْدِ عُمَرَ.

 نزل تحريم الخمر: فى آية المائدة: "يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر". وهي من خمسة أشياء: الجملة حالية أي: نزل تحريم الخمر فى حال التى كانت الخمر تعرف فى هذه الخمسة. وكانت كلها معروفة فى وقت النزول، ولم تكن كلها توجد بالمدينة الوجود العام، فإن الحنظة (القمح) كانت بها عزيزة، وكان العسل أعز. ما خامر العقل أي: ما ستره. يعهد إلينا عهدا: عنى يبين لنا حكمها. الجد أي: هل يَحجب الأخ، أو يحجَب به، أو يقاسمه. الكلالة: من لا ولد له ولا والد، أو بنو العم الأباعد، او غير ذلك. واختلف المفسرون واللغويون فى الكلالة اختلافا كبيرا. وأبواب من أبواب الربا أي: ربا الفضل؛ لأن مختلف فيه. وأما ربا النسيئة فهو متفق عليه. قال: قلت: يا أبا عمرو…: المتكلم أبو حيان التيمى. وأبو عمرو: كنية عامر الشعبى الراوى عن ابن عمر. فشيء يصنع بالسند: أي ما حكمه؟ والسند: بلاد بين الهند وكرمان وسجستان. من الأرز: ويروى: "من الرُّزِّ". ذاك لم يكن على عهد النبي…أو… عمر أي: فى زمانهما. ولو كان فى زمنهما لنهي عنه لأنه قد عم الأشربة كلها: بقوله "الخمر ما خامر العقل".

باب الشُّربِ قائما

727- عَنِ النَّزَّالِ قَالَ: أَتَى عَلِي - رضي الله عنه - عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهْوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.

النزال: النزال بن سبرة الهذلى الكوفى، مختلف فى صحبته. وجزم مسلم وابن سعد والدار قطنى والحاكم بأنه تابعى، كما فى الإصابة. الرحبة: رحبة المسجد والدار: ساحتهما ومتسعهما. وهذه الرحبة رحبة مسجد الكوفة.

لكن وردت أحاديث فى منع الشرب قائما، ويمكن الجمع بينهما بأن النهي محمول على التنزيه لا على التحريم، أو أن المراد بالقائم الماشي كما فى قوله تعالى: "إلا ما دمت عليه قائما" أي مواظبا بالمشي إليه. والعرب تقول: قم فى حاجتنا أي: امش فيها. وبأن أحاديث النهي منسوخة، أو ضعيفة.

باب الأَيمنَ فالأيْمَنَ فى الشُّرب

728- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِي وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِي، وَقَالَ الأَيْمَنَ الأَيْمَنَ.

شيب: منْ شابه بالماء يشوبه شوبا: خلطه ومزجه. ثم أعطى الأعرابي: قدمه على أبى بكر؛ لأن الأعرابي كان جالسا عن يمينه. الأيمن: الذي على اليمين ويقابله الأيسر. أي: أعط الأيمن فالأيمن. وكان صلى الله عليه وسلم يحب التيامن فى الأكل والشرب وجميع الأمور.

باب آنية الفضَّة

729- عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَايِنِ فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِقَدَحِ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلاَّ أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ؛ وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَالَ: "هُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ".

ابن أبى ليلى: هو التابعى عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى. ولد لستٍّ بَقِينَ من خلافة عمر وتوفى سنة 82. حذيفة: هو الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان العبسى. المداين: مدينة عظيمة على دجلة، بينهما وبين بغداد سبعة فراسخ (مقياس يقدر بثلاثة أميال)، وبها إيوان كسرى. استسقى: طلب ماء ليشرب. الدهقان، بالكسر والضم: كبير القرية، بالفارسية. إني لم أرمه إلا إني… أي: قال معتذرا لمن بحضرته إنه لم يفعل ذلك لأنه نهي الدهقان أن يسقيه فى قدح الفضة فلم يفعل. نهانا عن الحرير والديباج أي: عن استعمالهما فى الملبس. والديباج: ثياب متخذة من الإبريسم أي: الحرير الخالص. فارسي معرب. هن لهم فى الدنيا: يعني للكفار.