ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

 كتاب الاستئذان

باب تسليم الصغير على الكبير 

782- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ.

يسلم الصغير على الكبير: وذلك عظيما له وتوقيرا. ومراعاة حق السن معتبرة فى أمور كثيرة من الشرع. وظاهر الحديث التعميم. أي: ولو كان الكبير أصغر قدرا من الصغير الكبير القدر. وهو خبر بمعنى الأمر أي: "ليسلم"، كما وردت بهذا اللفظ فى رواية أحمد. والمار على القاعد: وذلك إشاعة للأمن، فقد يكون الماشي مظنة للعدوان، لتمكنه بالحركة والنشاط؛ ولأنه بمثابة الداخل على قوم فى منزلهم. والقليل على الكثير: وذلك لفضل الجماعة الكبيرة على الجماعة الصغيرة.

باب السَّلام للمَعرِفة وغيرِ المعرفة

783- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أي: الإِسْلاَمِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ.

أن رجلا سأل: قيل هو أبو ذر. أي الإسلام خير: أي أي خصال الإسلام أفضل؟ تطعم الطعام أي: تبذله للمحتاج. تقرأ السلام أي: تلقيه أي: ليست المعرفة شرطا لإلقاء السلام، فإن القصد بالسلام أن يكون المسلمون كلهم إخوة، لا يستوحش أحد منهم من أحد.

باب التسليم على الصبيان

784- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُهُ.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله أي: السلام على الصبيان، وذلك تدريبا لهم على آداب الشرع، كما أنه مظهر من مظاهر التواضع الذي يحث الإسلام عليه، وكما أنه فيه إشعارا للصبى بكرامته.

باب المصافحة

785- عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ.

قتادة: قتادة بن دعامة. المصافحة: أن تلتقي صفحة اليد بصفحة اليد الأخرى. والسؤال دليل على أن المصافحة لم تكن شائعة بين العرب فى القديم. ففى الأدب المفرد للبخارى عن أنس مرفوعا: "أقبل أهل اليمن- وهم أول من جاء بالمصافحة"، ذكره القسطلاني. وفى حديث حميد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أهل اليمن أو من جاء بالمصافحة"، ذكره العيني. وفى حديث أنس أيضا: "قيل: يا رسول الله، الرجل يلقى أخاه ينحنى له؟ قال: لا. قال: فيأخذه بيده، ويصافحه؟ قال: نعم". أخرجه الترمذى، وقال: حسن.

والمصافحة سنة حميدة، تتألف بها القلوب، وتتقوى بها صلات الود والمحبة.

باب: إِذا قِيل لكم تَفَسَّحوا فى المْجلِسِ فافسَحُوا

786- عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهي أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا. 

إذا قيل لكم…: الآية: 11 من سورة المجادلة. وهذه هي قراءة جمهور القراء، وقرأ عاصم وحده:"فى المجالس" بالجمع. أقامه: جعله يقوم منه. والنهي نهي تحريم إذا كان ذلك فى موضع عام مباح، إما على وجه العموم كالمساجد، ومجالس الحكام والعلم، وإما على الخصوص كمن دعا قوما بأعيانهم إلى منزله لوليمة.

وأما المجالس التى ليس للشخص فيها ملك، أو إذن فإنه يقام ويخرج منها. على أن إقامة الرجل من مجلسه إذا ظهر منه إيذاء لفرد أو جماعة لا بأس به.

والحكمة فى هذا النهي حفظ كرامة المسلمين، وصيانة قلوبهم من شر الضغينة والحقد، وصون نفوسهم من الذلة والهوان. ولكن تفسحوا وتوسعوا أي: ولكن ليقل القادم: تفسحوا وتوسعوا، فينبغى لمن فى المسجد أن يفسحوا له ويوسعوا امتثالا لأمر الله تعالى.

وكان ابن عمر إذا قام له الرجل من مجلسه لم يجلس فيه، تورعا منه، وسدا لهذا الباب الذي قد يهدر كرامة المسلم.

باب

إِذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة 

787- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً، فَلاَ يَتَنَاجَى رَجُلاَنِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ.

عبد الله: هو عبد الله بن مسعود. فلا يتناجى: وفي رواية: "لا يتناج" بالنهي الصريح.

والتناجي: المسارة، وإنما نهي عنها في مثل هذا الموقف؛ لأن الثالث ربما توهم أنهما يريدان به غائلة أو شرًا، أو أنهما يستهينان به أو يجنبانه ثقتهما، إلا إذا كانت تلك المناجاة بإذنه ورضاه، فلا ضير في ذلك. حتى تختلطوا: ويروى: "حتى يختلطوا". والمراد حتى يختلط الثلاثة بغيرهم سواء أكان غيرهم واحدا أم أكثر، فلا يبقى هناك مجال عند الثالث للشك والريبة فيهما.

أجل أن يحزنه أي: من أجل أن يحزنه ذلك أي: بسببه. فنصب "أجل" على نزع الخافض كما يقولون. قال عدي بن زيد:

أجل أن الله قد فضلكم فوق من أحكأ صُلبا بإزار.