ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

 كتابْ الأيْمْان وَالنُّذور

باب: لا تَحْلِفُوا بآبائكم

 825- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهْوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ.

الركب: ركاب الإبل من عشرة فصاعدا. فليحلف بالله أو ليصمت أي: من أراد الحلف فليحلف بالله لا بغيره، من الآباء وغيرهم، أو ليسكت ويعدل عن الحلف. وذلك أن الحلف تعظيم للمحلوف به، وإنما العظمة لله وحده. ومع هذا قال الشافعية: يكره الحلف إلا فى طاعة من فعل واجب أو مندوب، أو ترك حرام أو مكروه.

 826- عن ابْنِ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ.

ما حلفت بها أي: بتلك الحلفة، وهي الحلف بالأب. ذاكرا أي: قائلا لها من قبل نفسى. وآثرا أي: حاكيا لها عن غيرى ناقلا عنه. أَثَرَ الحديث يأثره: نقله.

باب الوفاءِ بالنذر

827- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَهي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ إِنَّهُ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ. 

النذر فى اللغة: الوعد بخير أو شر. وشرعا التزام قربة غير لازمة بأصل الشرع، من عبادة أو صدقة أو نحوها. والنهي محمول على الكراهة لا التحريم فى القول الأصح. ومدار الأمر على ما ينذر لأجله، فإن كان وسيلة إلى القربة كان قربة، وإن قصد به جلب نفع أو دفع ضرر، أو علق على شرط كشفاء مريض، أو نجاة من مكروه، أو حصول على رزق، كان موضع خلاف بين الفقهاء. إنه لا يرد شيئا: تعليل للنهي السابق. يستخرج به من البخيل أي: يستخرج به منه ما لم يكن ليخرجه. أي لا تعدو فائدة النذر ذلك.

828- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لاَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشيء لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ.

فيستخرج الله به أي: بالنذر حين الوفاء به. من قبل أي: من قبل النذر.

باب النذر فى الطاعة

829- عَنْ عَائِشَةَ- رضي الله عنها - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ. 

الطاعة: نحو الصلاة فى أول الوقت. وصوم النفل، وسائر المستحبات من العبادات البدنية والمالية. ومقتضى هذا أن المستحب ينقلب بالنذر واجبا. المعصية: كشرب الخمر، وأكل الخنزير. والمفهوم الشرعي للنذر إيجاب المباح، وهو إنما يتحقق فى الطاعات، وأما المعاصي فليس فيها شيء مباح حتى يصير إلى الوجوب. 

باب من مات وعليه نذر

830- عن عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ. فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ.

 فى هذا الحديث: كان النذر صياما، وقيل: عتقا، وقيل: صدقة، وقيل نذرا مطلقا. فكانت سُنَّة بعد أي: فصارت تلك الفتوى سنة بعد هذا القول، يقضي الوارث ما على الموروث. وهذا أعم من أن يكون واجبا أو ندبا، وإن كان الجمهور على أنه من مات وعليه نذر مالى يجب قضاؤه من رأس ماله.