ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

 كتابْ الفَرائِض

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم

لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقةْ

 833- عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ - عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ - أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَيْهِمَا مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُمَا مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لاَ أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلاَّ صَنَعْتُهُ. قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ.

يلتمسان: يطلبان. من فدك: يقال بالصرف وعدمه، وهي بلد بينها وبين المدينة ثلاث مراحل (المرحلة: مسافة يقطعها السائر فى نحو يوم)، وكانت له صلى الله عليه وسلم خاصة، صالحه اليهود على النصف منها، فقبل ذلك منهم. قال ابن إسحاق: "فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب". السيرة 776- 777. خيبر، بعدم الصرف: ناحية على ثمانية برد من المدينة فى شماليها، وكان بها سبعة حصون، وقد فتحت سنة سبع أو ثمان. لا نورث: عند النسائى من حديث الزبير: "إنا معاشر الأنبياء لا نورث". ما تركنا صدقة أي: الذي تركناه إنما هو من قبيل الصدقات العامة. وحرفه بعض الطوائف، فرووه: "لا يورث ما تركنا صدقةً" أي: ما تركناه صدقة لا يورث، ويورث ما تركناه غير صدقة، ويرد عليهم بأن هذا الحكم عام لا يختص به الأنبياء دون غيرهم، والحديث هنا يذكر خصيصة للأنبياء. والحكمة فى عدم الإرث من الأنبياء أن الله بعثهم مبلغين رسالته، وأمرهم ألا يأخذوا على ذلك أجرا: "قل لا أسألكم عليه أجرا"، وكذا قال نوح وهود وغيرهما نحو ذلك، فاقتضت الحكمة ألا يورثوا لئلا يظن أنهم جمعوا المال لوارثهم. من هذا المال أي: من بعض هذا المال بقدر حاجتهم، وما بقي منه يصرف فى مصالح المسلمين، وليس المراد أنهم لا يأكلون إلا منه. يصنعه فيه أي: فى المال. فهجرته فاطمة أي: هجرت أبا بكر منقبضة عن لقائه، لا أنها هجرته الهجران المحرم من ترك السلام ونحوه. وقد ماتت بعد هذا الخلاف بنحو ستة أشهر.

باب ميراث البنات

834- عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِي وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، فَأَعْطَى الاِبْنَةَ النِّصْفَ وَالأُخْتَ النِّصْفَ.

 الأسود بن يزيد: ابن قيس النخعى، ذكره ابن حجر فى القسم الثالث من الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا رأوه.

هذا الحكم إجماع من العلماء، وهو مطابق للآية الكريمة فى البنت: "وإن كانت واحدة فلها النصف" من سورة النساء، وللآية الكريمة: "إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ماترك" سورة النساء 176.

باب لا يرث المسلم الكافر

ولا الكافر المسلم

835- عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلاَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ.

 لا يرث المسلم الكافر: وذهب معاذ بن جبل، ومعاوية، وسعيد بن المسيب، ومسروق، إلى أن يرث منه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه". وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأن معناه فضل الإسلام، وليس فيه تعرض للإرث. ولا الكافر المسلم: هذا بالإجماع، وأما الكافر والكافر فيتوارثان وإن اختلفت ملتهما، كيهودى ونصراني، أو مجوسى أو وثنى، لأن الملل فى البطلان كالملة الواحدة.

باب من ادَّعى إِلى غير أَبيه

836- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ. 

 قال رغب عنه: أعرض وترك. ورغب فيه: أقبل وتوجه؛ فهو من الأفعال التى يتغير معناها بتغير الحروف بعدها. رغب عن أبيه: انتسب إلى غيره. ويروى: "فقد كفر" والمراد بالكفر هنا كفر النعمة، لا الكفر الذي يستحق عليه الخلود فى النار. فالتعبير للتغليظ عليه والتشنيع. وستر كل حق شرعي هو كفر فى اللغة، لكن لا يعبر عنه بالكفر إلا حيث يغلظ ويشنع.