ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

 كتاب الدّيَّات

 851- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا.

لا يزال: وفى رواية: "لن يزال". والفسحة: السعة، والمراد سعة الأعمال الصالحة. وإصابة الدم الحرام: أن يقتل نفسا بغير حق.

وفى رواية: "فى فسحة من ذنبه" أي: فإذا أصاب دما حراما صار فى ضيق بسبب ذنبه ذلك، لاستبعاد العفو عنه؛ لأن القاتل لاتقبل توبته.

باب: "ومّن أَحيَّاهّا"

 852- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لاَ تُقْتَلُ نَفْسٌ إِلاَّ كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا.

 (وَمَنْ أحيْاهَا): من الآية 32 من المائدة: "وَمَنْ أحْيَاهَا فَكَأنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَميعا". عبد الله: عبد الله بن مسعود. لا تقتل نفس أي: لا تقتل ظلما بغير حق. ابن آدم الأوَّل: هو قابيل ابن آدم، قاتل أخيه هابيل. الكفل، بالكسر: النصيب؛ وذلك لأنه أول من سن القتل.

 853- عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ. قَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ.

لأنصر هذا الرجل: يعني عليَّ بن أبى طالب رضي الله عنه، وكان قد تخلف عنه في وقعة الجمل. أبو بكرة: نفيع بن الحارث. بسيفيهما أي: فتضاربا. وفي رواية: "القاتل والمقتول"، بإسقاط الفاء الواقعة فى جواب الشرط، كما جاء في نحو قوله:

ومن يفعل الحسنات الله يشكرها 
 

باب من طلب دم امرئ بغير حق

854- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ.

البغض من الله، فسر بأنه إرادة إيصال المكروه. والمراد بالناس هنا المسلمون. الحرم هو الحرم المكي. والإلحاد فيه: الميل عن القصد بارتكاب المعصية. وهذا التعبير إشارة إلى عظم الذنب فيه. المبتغي: الطالب، والمراد العامل بسنة الجاهلية أي: ما كان عليه أهل الجاهلية من الطيرة والكهانة والنوح وأخذ الجار بجاره، وأن يكون له الحق عند شخص، فيطلبه من غيره. المطلب: المتطلب، مفتعل من الطلب، وهو المتكلف للطلب المبالغ فيه. بغير حق أي: في غير قصاص مثلا. يهريق بضم الياء وفتح الهاء وإسكانها أي: يريق دمه بالقتل.
 

باب إذا عض رجلًا فوقعت ثناياه

 855- عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟! لاَ دِيَةَ لَه.

 الثنية: واحدة الثنايا، وهي أربع في مقدم الفم: ثنيتان من فوق وثنيتان من أسفل. والمراد ثنيتا العاض، واسمه يعلى بن أمية، عض أجيرًا لديه. فاختصموا أي: العاض والمعضوض، فهو من إطلاق الجماعة على الاثنين أو المراد الجماعتان لأن لكل مخاصم جماعة يخاصمون معه. الفحل: الذكر من الإبل. الدية: المال الواجب بالجناية على الحر في النفس، أو فيما دونها كما هنا. وفي رواية: "لا دية لك" بالخطاب.

 باب القسامة

856- عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلا، وَقَالُوا: لِلَّذِى وُجِدَ فِيهِمْ قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا. قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلاَ عَلِمْنَا قَاتِلا. فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَر،َ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلا. فَقَالَ: الْكُبْرَ الْكُبْرَ. فَقَالَ لَهُمْ: تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ. قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ. قَالَ: فَيَحْلِفُونَ. قَالُوا: لاَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ.فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.

 القسامة، من القسم وهو اليمين، وهو اسم للأولياء الذين يحلفون على استحقاق دم المقتول. النفر اسم جمع يقع على جماعة الرجال خاصة من الثلاثة إلى العشرة، لا واحد له من لفظه. وكان سهل من الأنصار. وهؤلاء النفر هم: حويصة ومحيصة ابنا مسعود وهما عما القتيل، وأخو القتيل وهو عبد الرحمن بن سهل. انطلقوا إلى خيبر: وذلك بعد فتحها. فوجدوا أحدهم قتيلا: اسمه عبد الله بن سهل أخو عبد الرحمن بن سهل. للذي: بحذف النون أي: للذين، كما في قوله تعالى: "وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا"، وكما في قول الأشهب بن رميلة:

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم    هم القوم كل القوم يا أم خالد

الكبر، بالضم معناه الأكبر وهو إغراء أي: قدموا الأكبر. إرشادا إلى الأدب في تقديم الأكبر سنا. فقال لهم: تأتون أي: فقال صلى الله عليه وسلم: بعد القول الأول لهؤلاء الثلاثة: حويصة ومحيصة وعبد الرحمن بن سهل. قال: فيحلفون: يعني يهود خيبر الذين اتهموا بالقتل. يبطل بالباء بعد الياء، باتفاق الروايات أي: يهدر دمه. فوداه مائة أي: بمائة. فالنصب على نزع الخافض. وفي رواية: بمائة.

 باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه فلا دية له

 857- عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ، وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ.

 سبق الكلام على الدية في الحديث 855. أن رجلا: هو الحكم بن العاص بن أمية، والد مروان. حجر: جمع حجرة بالضم، وهي ما يحوط من المباني ويحجر للنزول فيه. بمشقص أو مشاقص: الشك من الراوي، والمشقص كمنبر: النصل العريض. يختله: يستغفله ويأتيه من حيث لا يراه. والختل: الإصابة على غفلة.

باب جنين المرأة

 858- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.

 الرامية: هي أم عفيف بنت مسروح. والأخرى: مليكة بنت عويمر، رمتها بحجر، فأصابت بطنها وهي حامل، فأسقطت حملها ميتًا. بغرة: ويروى بغرة بالإضافة. وأصل الغرة البياض في الوجه، واستعمل هنا في العبد والأمة ولو كانا أسودين.

859- عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلاَصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِهِ.

استشارهم أي: طلب ما عندهم من العلم في ذلك. والضمير للصحابة. الإملاص: إزلاق الولد قبل أوانه. أي: فيما يجب على الجاني في إجهاض المرأة الجنين. فقال المغيرة: هذا على التجريد، وإلا فإن المغيرة هو المتكلم، فالوجه " فقلت". قضى بالغرة: انظر الحديث السابق. محمد بن مسلمة: الخزرجي البدري.

باب من استعان عبدًا أو صبيًا

 860- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِى، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنَسًا غُلاَمٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدُمْكَ. قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلاَ لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟

أبو طلحة: زيد سهل الأنصاري زوج أم سليم والدة أنس. الكيس، كسيد: العاقل. الحضر: الإقامة. أي: لم يعترض عليه في فعل ولا في ترك فعل. وذلك فيما يتعلق بالخدمة والأدب، لا فيما يتعلق بالتكاليف الشرعية، فإنه لا يجوز ترك الاعتراض عليها.

باب المعدن جبار والبئر جبار

 861- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.

 العجماء: البهيمة، سميت بهيمة لأنها لا تتكلم. و"جرحها" رويت بضم الجيم وفتحها. والجبار بالضم: الهدر، والمراد: أنها إذا جرحت إنسانًا أو أتلفت شيئًا، ولم يكن معها قائد أو سائق فلا ضمان فيما أتلفت. والبئر جبار: إذا حفرها إنسان في ملكه أو في موات، فوقع فيها إنسان أو حيوان، فتلف. والحفرة في حكم البئر. المعدن بكسر الدال: المكان من الأرض يخرج منه الجواهر من ذهب ونحوه. وأصله في قولهم: عدن بالمكان عدنا وعدونا: أقام به. فإذا انهار المعدن على من حفر فيه، فهلك فدمه لا ضمان فيه. الركاز، بالكسر: فعال بمعنى: مفعول، ككتاب بمعنى مكتوب. قيل: هو المعدن السالف الذكر، وقيل: هو دفين الجاهلية مما تجب فيه الزكاة من ذهب أو فضة إذا بلغ النصاب.