ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

 كتاب المرتدين

باب إثم من أشرك بالله

 862- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلاَمِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلاَمِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ.

المؤاخذة: المعاقبة والمجازاة. أحسن في الإسلام: بالاستمرار عليه، وترك المعاصي. أساء في الإسلام أي: ارتد عنه، ومات على كفره. من فعل ذلك أخذ بما عمل في الجاهلية، وربما عمله من الكفر، فكأنه لم يسلم، فيعاقب على جميع ما أسلفه.

باب حكم المرتد والمرتدة

 863- عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِي - رضي الله عنه – بِزَنَادِقَةٍ، فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ.

عكرمة: هو أبو عبد الله عكرمة البربري المدني، مولى ابن عباس، أصله من البربر، وكان لحصين بن أبي الحر العنبري، فوهبه لابن عباس لما ولي البصرة لعلي. فهو من التابعين. توفي سنة 107 كما في تهذيب التهذيب. الزنادقة: جمع زنديق، بالكسر، وهو المبطن للكفر المظهر للإسلام، وقيل: طائفة من الروافض تدعى السبئية ادعوا ألوهية علي، وكان رئيسهم عبد الله بن سبأ، وكان أصله يهوديًا. وقد أحرقهم علي بعد أن استتابهم فلم يتوبوا. فبلغ ذلك ابن عباس: وكان إذ ذاك واليًا لعلي على البصرة. لو كنت أنا أي: لو كنت بدله أو مكانه. و"أنا" توكيد، والخبر محذوف.

864- عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَاكُ فَكِلاَهُمَا سَأَلَ. فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ. قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتِ شَفَتِهِ قَلَصَتْ فَقَالَ: لَنْ - أَوْ - لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ - إِلَى الْيَمَنِ.

ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً قَالَ: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ. قَالَ: اجْلِسْ. قَالَ: لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ. قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُتِلَ.

أبو موسى: عبد الله بن قيس الأشعري. الأشعريون: نسبة إلى الأشعر، وهو بنت بن أدد ابن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. يستاك أي: يستعمل السواك. فكلاهما سأل أي: كل منهما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوليه عملا أي: ولاية، وعند مسلم أنهما قالا: أمرنا على بعض ما ولاك الله. أو با عبد الله بن قيس: الشك من الراوي عن أبى موسى، وهو أبو بردة عامر. والمراد ما تقول: يا أبا موسى؟ على ما في أنفسهما أي: مما أضمرا من طلب استعمالهما. قلصت: انزوت وارتفعت. يعني الشفة. أتبعه معاذ بن جبل أي: بعثه صلى الله عليه وسلم بعده إلى اليمن. ويروى: "ثم اتبعه معاذ" بتشديد التاء ورفع "معاذ" على الفاعلية. فلما قدم ألقى إليه وسادة أي: لما قدم معاذ على أبي موسى في اليمن. وكانت عادتهم إذا أرادوا إكرام رجل وضعوا الوسادة تحته، مبالغة في إكرامه. قال: انزل أي: انزل إلى الأرض، فاجلس على الوسادة. الموثق: المربوط بالوثاق، وهو القيد أو الحبل يشد به الأسير أو الدابة. قضاء الله ورسوله أي: هذا قضاء الله ورسوله. ثلاث مرات أي: يقولها معاذ بن جبل ثلاث مرات.

باب قتل من أبى قبول الفرائض، وما نُسبوا إلى الردة

 865- عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ؟! قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا.

قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. 

قتل من أبى: أي: قتل من امتنع من التزام الأحكام الواجبة والعمل بها ونسبتهم إلى الردة، على أن ما مصدرية. وجعلها بعضهم نافية وبعضهم موصولة. كفر من كفر من العرب: منهم غطفان وفزارة وبنو سليم وبنو يربوع وبعض بني تميم. وكان من مظاهر كفرهم منعهم للزكاة. عصم مني ماله ونفسه: فلا يجوز استباحة ماله ولا إهدار دمه. إلا بحقه أي: إلا بحق الإسلام، كالقصاص في قتل النفس المحرمة، وكمنع الزكاة بتأويل باطل، ورجم الزاني المحصن. وحسابه على الله أي: والذي يتولى محاسبة الناس على ضمائرهم وأعمالهم ونواياهم هو الله. فرق: بتشديد الراء وتخفيفها أيضا. فرق بين الصلاة والزكاة: بأن أقر بالصلاة وأنكر الزكاة. العناق: كسحاب: الأنثى من ولد المعز، وفي رواية ذكرها أبو عبيد: "جديًا أذوط " وهو الصغير الفك والذقن. وهذا يؤيد رواية: " عناقًا " قال القسطلان: فرواية عقالا المروية في مسلم وهم كما قال بعضهم. شرح صدر أبى بكر للقتال: وذلك بحسن احتجاجه، وعدم تفرقته بين الصلاة والزكاة، وحسن الموازنة بينهما بأن الصلاة حق النفس، وأن الزكاة حق المال.

باب إذا عرَّض الذمي أو غيره بسب النبي ولم يصرِّح

 866- عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قال: مَرَّ يَهُودِيٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَعَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ. قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَقْتُلُهُ قَالَ لاَ، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ.

باب إذا عرض الذمي أو غيره: اعترض على هذا العنوان بأن الحديث ليس فيه تعريض بالسب، وأجيب بأنهم لم يظهروا هذا الكلام، بل لووه بألسنتهم، وأظهروا بأنهم يريدون السلام عليكم. وأجيب أيضًا بأن السام عليك دعاء بالموت، وليس سبًا. السام: الموت. وفي الحديث: " في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام" وفي حديث آخر: لكل داء دواء إلا السام. وعليكم أي: الموت نازل علينا وعليكم.

باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجّة عليهم

867- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَسَأَلاَهُ عَنِ الْحَرُورِيَّةِ أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لاَ أَدْرِى مَا الْحَرُورِيَّةُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ - وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهَا - قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ - أَوْ حَنَاجِرَهُمْ - يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رِصَافِهِ، فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ، هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ؟ 

أبو سلمة: ابن عبد الرحمن بن عوف. أبو سعيد الخدري: واسمه سعد بن مالك بن سنان. نسبة إلى خدرة، بالضم، واسمه الأبجر بن عوف بم الحارث بن الخزرج، بطن من الأنصار. الحرورية: بفتح الحاء وضم الراء، نسبة إلى حروراء بفتح الحاء والراء، على غير قياس، وهو موضع بظاهر الكوفة. والحرورية: طائفة من الخوارج على عليِّ رضي الله عنه، ورأسهم نجدة بن عويمر الحنفي. أسمعت النبي…: أى أسمعته يذكرهم. ولم يقل منها: هذا ضبط للرواية، وتثبت تام من اللفظ. تحقرون صلاتكم مع صلاتهم أي: تستقلون صلاتكم عند النسبة إلى صلاتهم. كانوا يقومون الليل. لا يجازون حلوقهم أو حناجرهم أي: فلا تفقهه قلوبهم، ولا ينتفعون بتلاوته. يمرقون منه: يجوزونه، ويخرجونه، ويتعدونه. والرمية: الصيد يرمى بالسهم ونحوه. إلى نصله: بدل من السهم، أو هو من باب السرد دون استعمال العاطف. والنصل: حديدة السهم. الرصاف: جمع رصفة، بالتحريك، وهو العصب الذي يكون فوق مدخل النصل. والمراد ينظر إليه فى الجملة والتفصيل. يتمارى: يشك. والفوقة: بالضم، موضع الوتر من السهم.

المراد أنهم لا يتعلقون بشيء من الإسلام لمروقهم منه.