ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

الإذن بالهجرة

نزول الأمر بالقتال:

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة لم يؤذن له في الحرب ولم تحلل له الدماء، إنما يؤمر بالدعاء إلى الله والصبر على الأذى، والصفح عن الجاهل. وكانت قُرَيْشٌ قد اضطهدت من اتبعه من المهاجرين حتى فتنوهم عن دينهم، ونفوهم من بلادهم، فهم من بين مفتون في دينه، ومن بين معذب في أيديهم، وبين هارب في البلاد فرارًا منهم؛ منهم من بأرض الْحَبَشَةِ، ومنهم من بالْمَدِينَةِ، وفي كل وجه. فلما عتت قُرَيْشٌ على الله عز وجل، وردوا عليه ما أرادهم به من الكرامة، وكذبوا نبيه e، وعذبوا ونفوا مَن عبده ووحده وصدق نبيه، واعتصم بدينه، أذن الله- عز وجل - لرسوله  e  في القتل والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم، فكانت أول آية أنزلت في إذنه له في الحرب، وإحلاله له الدماء والقتال لمن بغى عليهم، فيما بلغني عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وغيره من العلماء، قول الله تبارك وتعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ* الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور #[الْحَجِّ: 39 -41] أي: إني إنما أحللت لهم القتال؛ لأنهم ظلموا، ولم يكن لهم ذنب فيما بينهم وبين الناس، إلا أن يعبدوا الله، وإنهم إذا ظهروا ([64]) أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر. يعني:  النبي  e   وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين. ثم أنزل الله تبارك وتعالى عليه: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ... أي: حتى لا يفتن مؤمن عن دينه ﴿...وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ... #[ الْبَقَرَةِ: 193 ]، أي: حتى يعبد الله لا يعبد معه غيره.

ظهروا: غلبوا.

الإذن بهجرة المسلمين إلى الْمَدِينَةِ:

فلما أذن الله تعالى له e في الحرب، وبايعه هذا الحي من الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن اتبعه وأوى إليهم من المسلمين، أمر رسول الله e أصحابه من المهاجرين من قومه، ومن معه بِمَكَّةَ من المسلمين بالخروج إلى الْمَدِينَةِ والهجرة إليها، واللحوق بإخوانهم من الأنصار، وقال: (( إن الله عز وجل قد جعل لكم إخوانًا ودارًا تأمنون بها )). فخرجوا أرسالًا ([65])، وأقام رسول الله e بِمَكَّةَ ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مَكَّةَ، والهجرة إلى الْمَدِينَةِ.

ذكر المهاجرين إلى الْمَدِينَةِ:

فكان أول من هاجر إلى الْمَدِينَةِ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين من قُرَيْشٍ: من بَنِي مَخْزُومٍ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ، هاجر إلى الْمَدِينَةِ قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة، وكان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ من أرض الْحَبَشَةِ، فلما آذته قُرَيْشٌ وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار، خرج إلى الْمَدِينَةِ مهاجرًا.

ثم كان أول من قدمها من المهاجرين بعد أَبِي سَلَمَةَ: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، معه امرأته لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ. ثم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، احتمل ([66]) بأهله وبأخيه عَبْدِ بْنِ جَحْشٍ، وهو أَبُو أَحْمَدَ، وكان أَبُو أَحْمَدَ رجلًا ضرير البصر، وكان يطوف مَكَّةَ أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكان شاعرًا. ثم قدم المهاجرون أرسالًا، ثم خرج عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حتى قدما الْمَدِينَةَ ثم تتابع المهاجرون.

 أي: جماعات، واحدة إثر الأخرى. احتمل بأهله: حملهم وارتحل بهم.

الإعداد للهجرة

وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة، ولم يتخلف معه بِمَكَّةَ أحد من المهاجرين إلا من حُبس أو فتن، إلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقُ- رضي الله عنهما- وكان أَبُو بَكْرٍ كثيرًا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم    في الهجرة، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبًا ))، فيطمع أَبُو بَكْرٍ أن يكونه([67]).

ولما رأت قُرَيْشٌ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم، عرفوا أنهم قد نزلوا دارًا وأصابوا منهم منعة، فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، وعرفوا أنه قد أجمع لحربهم. فاجتمعوا له في دار الندوة- وهي دار قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ التي كان قُرَيْشٌ لا تقضي أمرًا إلا فيها- يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين خافوه.

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: لما أجمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا في دار الندوة، ليتشاورا في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، غدوا في اليوم الذي اتعدوا له، وكان ذلك اليوم يسمى يوم الزحمة، فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل ([68])، عليه بت ([69])، فوقف على باب الدار، فلما رأوه واقفًا على بابها قالوا: من الشيخ؟ قال: شيخ من أهل نَجْدٍ ([70]) سمع بالذي اتعدتم له، فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى ألا يعدمكم منه رأيا ونصحًا! قالوا: أجل فادخل. فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قُرَيْشٍ، فقال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم، فإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا. فأجمعوا فيه رأيًا=. فتشاوروا، ثم قال قائل منهم: احبسوه في الحديد، وأغلقوا عليه بابًا، ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله: زهيرًا والنابغة، ومن مضى منهم من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم! فقال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم =فينزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم حتى يغلبكم على أمركم. ما هذا لكم برأي، فانظروا في غيره. فتشاوروا ثم قال قائل منهم ([71]): نخرجه من بين أظهرنا، فننفيه من بلادنا، فإذا أخرج عنا فوالله ما نبالي أين ذهب، ولا حيث وقع، إذا غاب عنا وفرغنا منه، فأصلحنا أمرنا وألُفتنا كما كانت.

فقال الشيخ النجدي: لا والله، ما هذا لكم برأي، ألم تروا حسن حديثه، وحلاوة منطقه، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به، والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب، فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه، حتى يتابعوه عليه، ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم في بلادكم، فيأخذ أمركم من أيديكم، ثم يفعل بكم ما أراد، أديروا فيه رأيا غير هذا.

 فقال أَبُو جَهْلٍ بْنُ هِشَامٍ، والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد. قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة شابًا جليدًا ([72]) نسيبًا وسيطًا ([73]) فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفًا صارمًا ([74])، ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجلٍ واحدٍ فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعًا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعًا، فرضوا منا بالعقل ([75])، فعقلناه لهم. فقال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل. هذا الرأي الذي لا رأي غيره!! فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له.

فأتى جِبْرِيلُ عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه. فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام، فيثبون عليه؛ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((نَمْ عَلَى فِرَاشِي وَتَسَجَّ ([76] بِبُرْدِي ([77]) هَذَا الْحَضْرَمِيِّ الْأَخْضَرِ  ([78])، فَنَمْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَنْ يَخْلُصَ إلَيْك شَيْءٌ تَكْرَهُهُ مِنْهُمْ))([79]). وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام.

عن مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قال: لما اجتمعوا له وفيهم أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ، فقال وهم على بابه: إن مُحَمَّدًا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم جنان كجنان الْأُرْدُنِّ، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح، ثم بعثتم من بعد موتكم، ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها.

وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من ترابٍ في يده، ثم قال: أنا أقول ذلك أنت أحدهم. وأخذ الله - تعالى- على أبصارهم عنه فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رءوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس: ﴿ يس* وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ #[ يس:1 - 9]، حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الآيات، ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابًا، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب. فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال: ما تنتظرون ها هنا؟ قالوا: مُحَمَّدًا. قال: خيبكم الله! قد والله خرج عليكم مُحَمَّدٌ، ثم ما ترك منكم رجلًا إلا وقد وضع على رأسه ترابًا، وانطلق لحاجته، أفما ترون ما بكم؟ فوضع كل رجلٍ منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب، ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليًّا على الفراش متسجيًا ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: والله إن هذا لَمُحَمَّدٌ نائمًا، عليه برده. فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا. فقام عَلِيٌّ رضي الله عنه عن الفراش فقالوا: والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا.

قال ابْنُ إِسْحَاقَ: وكان أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه رجلًا ذا مال، فكان حين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعجل لعل الله يجد لك صاحبًا، قد طمع بأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يعني:  نفسه حين قال له ذلك، فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادًا لذلك.

قالت عَائِشَةُ: كان لا يخطئ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي بيت أَبِي بَكْرٍ أحد طرفي النهار، إما بكرة وإما عشية، حتى إذا كان اليوم الذي أذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة، والخروج من مَكَّةَ من بين ظهري قومه، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، في ساعةٍ كان لا يأتي فيها، فلما رآه أَبُو بَكْرٍ قال: ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأمر حدث! فلما دخل تأخر له أَبُو بَكْرٍ عن سريره، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عند أَبِي بَكْرٍ إلا أنا وأختي أسماء بنت أَبِي بَكْرٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أَخْرِجْ عَنِّي مَنْ عِنْدَكَ )). فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما هما ابنتاي، وما ذاك؟ فداك أبي وأمي! فقال: (( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ وَالْهِجْرَةِ )). فقال أَبُو بَكْرٍ: الصحبة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: (( الصحبة )).([80]) فقالت: فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدًا يبكي من الفرح حتى رأيت أَبَا بَكْرٍ يبكي يومئذ.

 ثم قال: يا نبي الله، إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا. فاستأجرا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَطَ، وكان مشركًا، يدلهما على الطريق، فدفعا إليه راحلتيهما، فكانتا عنده يرعاهما لميعادهما.

قال ابْنُ إِسْحَاقَ: ولم يعلم- فيما بلغني- بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد حين خرج، إلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَآلُ أَبِي بَكْرٍ. أما عَلِيٌّ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني- أخبره بخروجه، وأمره أن يتخلف بعده بِمَكَّةَ حتى يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بِمَكَّةَ أحد عنده شيء يخشى عليه إلا وضعه عنده، لِما يعلم من صدقه وأمانته   .

 أخرجه الطبراني(462)، قال الهيثمي فيه عبد الرحمن بن بشير الدمشقي ضعفه أبو حاتم. جليل: سمن. البت: كساء غليظ مربع. السهيلي: إنما قال لهم، إني من أهل نجد؛ لأنهم قالوا: لا يدخلن معكم في المشاورة أحد من أهل تهامة؛ لأن هواهم مع محمد؛ فلذلك تمثل لهم في صورة شيخ نجدي. هو أبو الأسود ربيعة بن عامر. جليدًا: قويًا. الوسيط: الشريف. صارمًا: قاطعًا. العقل: الدية. تسجى بالثوب: غطى به جسده ووجهه. البرد: كساء مخطط يلتحف به. الحضرمي، منسوب إلى حضرموت. أخرجه ابن سعد في الطبقات(1/ 228)، لكن بلفظ «وأمر عليا أن يبيت في مضجعه تلك الليلة فبات فيه علي وتغشى بردا أحمر حضرميا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام فيه»  أخرجه البخاري(2031) بلفظ قريب من هذا. الخوخة: باب صغير كالنافذة الكبيرة تكون بين بيتين ينصب عليهما باب.