ألف باء الإسلام: صفحة البداية→ الأعلى

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

من الطائف إلى تبوك

عمرة الجعرانة إلى غزوة تبوك

عمرة رسول الله  e من الجعرانة واستخلافه عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ على مكة، وحج عَتَّابٌ بالمسلمين سنة ثمان:

قال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرًا، وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة بناحية مر الظهران، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرته انصرف راجعًا إلى المدينة، واستخلف عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ على مكة. وخلف معه مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يفقه الناس في الدين، ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقايا الفيء([136]).

وكانت عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في بقية ذي القعدة، أو في ذي الحجة. قال ابن إسحاق: وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه، وحج بالمسلمين تلك السنة عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وهي سنة ثمان، وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم، ما بين ذي القعدة إذ انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شهر رمضان من سنة تسع.

قال ابن هشام: وبلغني عن زيد بن أسلم أنه قال: لما استعمل النبي e عتاب بن أسيد على مكة رزقه كل يوم درهمًا، فقام فخطب الناس، فقال: أيها الناس أجاع الله كبد من جاع على درهم، فقد رزقني رسول الله e درهمًا كل يوم، فليست بي حاجة إلى أحد. وفي رواية أخرى ذكرها ابن هشام:

على خلقٍ لم تلف أمًا ولا أبًا

عليه ولم تدرك عليه أخًا لك

أمر كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ بعد الانصراف عن الطائف:

ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من منصرفه عن الطائف كتب بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى إلى أخيه كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالًا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقي من شعراء قريش: ابْنُ الزِّبَعْرَى وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ، قد هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة، فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدًا جاءه تائبًا، وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك من الأرض. وكان كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ قد قال:

أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالةً

فَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتُ وَيْحَكَ هَلْ لَكَا

فَبَيِّنْ لَنَا إِنْ كُنْتَ لَسْتَ بِفَاعِلٍ

عَلَى أَيِّ شَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ دَلَّكَا

عَلَى خَلْقٍ لَمْ أُلْفِ يَوْمًا أَبًا لَهُ

عَلَيْهِ وَمَا تُلْفِي عَلَيْهِ أَبًا لَكَ ([137])

فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ بِآسِفٍ

وَلَا قَائِلٍ إِمَّا عثرت: لعًا لكا ([138])

سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً

فَانْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا ([139])

قال: وبعث بها إلى بُجَيْرٍ، فلما أتت بُجَيْرًا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده إياها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع: (( سقاك بها المأمون )): @(( صَدَقَ وَإِنَّهُ لَكَذُوبٌ، أَنَا الْمَأْمُونُ )). ولما سمع (( على خلقٍ لم تلف أما ولا أبا عليه )) قال: @(( أَجَلْ لَمْ يلف عَلَيْهِ أَبَاهُ وَلَا أُمَّهُ )).

قال ابن إسحاق: لما بلغ كَعْبًا الكتاب ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه. وأرجف ([140]) من كان في حاضره من عدوه، فقالوا: هو مقتول. فلما لم يجد من شيءٍ بُدًّا، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله   ، وذكر فيها خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه، ثم خرج حتى قدم المدينة، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة، كما ذكر لي، فغدا به إلى رسول الله    حين صلى الصبح، فصلى مع رسول الله   ، ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقم إليه فاستأمنه، فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمحين جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كَعْبَ بْنَ زُهْيَرٍ قد جاء ليسأمن منك تائبًا مسلمًا، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نَعَمْ )). قال: أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ.

قال ابن إسحاق: فحدثني عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أنه وثب عليه رجل من الأنصار، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعني وعدو الله اضرب عنقه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دَعْهُ عَنْكَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِبًا، نَازِعًا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ ))([141]). فغضب كَعْبٌ على هذا الحي من الأنصار، لما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال في قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ

مُتَيَّمٌ ([142]) إِثْرَهَا لَمْ يُفْدِ ([143]) مَكْبُولُ ([144])

نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي

وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ

مَهْلًا هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ الْـ

قُرْآنِ فِيهَا مَوَاعِيظُ وَتَفْصِيلُ

لَا تَأْخُذْنِي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ

أُذْنِبْ وَلَوْ كَثُرَتْ فِيَّ الْأَقَاوِيلُ

لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ بِهِ

يَرَى وَيَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ

لَظَلَّ يَرْعَدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ

مِنَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَنْوِيلُ

مَا زِلْتُ أَقْتَطِعُ الْبَيْدَاءَ مُدَرَّعًا

جُنْحَ الظَّلَامِ وَثَوْبُ اللَّيْلِ مَسْبُولُ ([145])

حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي مَا أُنَازِعُهُ

فِي كَفٍّ ذِي= نِقْمَاتٍ ([146]) قِيلُهُ الْقِيلُ ([147])

فَلَهُوَ أَخْوَفُ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ

وَقِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ ([148])

مِنْ ضَيْغَمٍ بِضَرَّاءِ الْأَرْضِ مُخَدَّرُهُ

فِي بَطْنِ عثر غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ ([149])

يَغْدُو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشَهُمَا

لَحْمٌ مِنَ النَّاسِ مَعْفُورٌ خَرَادِيلُ ([150])

إِذَا يُسَاوِرُ قَرْنًا ([151]) لَا يَحِلُّ لَهُ

أَنْ يَتْرُكَ الْقَرْنَ إِلَّا وَهُوَ مَفْلُولُ ([152])

مِنْهُ تَظَلُّ باع الْجَوِّ نَافِرَةً

وَلَا تَمْشِي بِوَادِيهِ الْأَرَاجِيلُ ([153])

وَلَا يَزَالُ بِوَادِيهِ أَخُو ثِقَةٍ

مُضَرَّجُ الْبَزِّ وَالدَّرْسَانِ مَأْكُولُ ([154])

إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ

مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ ([155])

فِي عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ

بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا: زُولُوا ([156])

زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كَشْفٌ

عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ ([157])

شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمْ

مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ ([158])

بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شَكَتْ لَهَا حَلَقٌ

كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ ([159])

لَيْسُوا مَفَارِيحَ إِنْ نَالَتْ رِمَاحُهُمْ

قَوْمًا، وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا ([160])

يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ

ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ ([161])

لَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهِمْ

وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ ([162])

قال عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: فلما قال كعب: (( إذا عرد السود التنابيل )). وإنما يريدنا معشر الأنصار لما كان صاحبنا صنع به ما صنع، وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدحته- غضبت عليه الأنصار، فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار ويذكر بلاءهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموضعهم من اليمن:

مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلَا يَزَلُ

فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ ([163])

وَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ

إِنَّ الْخِيَارَ هُمْ بَنُو الْأَخْيَارِ

الْمُكْرَهِينَ السَّمَهَرِيَّ ([164]) بِأَدْرُعٍ

كَسَوَالِفِ الْهِنْدِيِّ غَيْرَ قِصَارِ ([165])

وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ

كَالْجَمْرِ غَيْرَ كَلِيلَةِ الْأَبْصَارِ

وَالْبَائِعِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ

لِلْمَوْتِ يَوْمَ تَعَانُقٍ وَكَرَارِ

وَالذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ

بِالْمِشْرِفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخَطَّارِ ([166])

يَتَطَهَّرُونَ يَرَوْنَهُ نُسُكًا لَهُمْ

بِدِمَاءِ مَنْ عَلَقُوا مِنَ الْكُفَّارِ

دَرِبُوا كَمَا دَرَّبَتْ بِبَطْنِ خُفْيَةٍ

غُلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الْأُسُودِ ضَوَارِي ([167])

وَإِذَا حَلَلْتَ لِيَمْنَعُوكَ إِلَيْهِمْ

أَصْبَحْتَ عِنْدَ مَعَاقِلِ الْأَغْفَارِ ([168])

ضَرَبُوا عَلِيًّا ([169]) يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً

دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جَمِيعُ نِزَارِ ([170])

لَوْ يَعْلَمُ الْأَقْوَامُ عِلْمِي كُلَّهُ

فِيهِمْ لَصَدَّقِني الَّذِينِ أُمَارِي ([171])

قَوْمٌ إِذَا خَوَتِ النُّجُومُ فَإِنَّهُمْ

لِلطَّارِقِينَ النَّازِلِينَ مَقَارِي ([172])

فِي الْغُرِّ مِنْ غَسَّانَ مِنْ جُرْثُومَةٍ ([173])

أَعْيَتْ مَحَافِرُهَا عَلَى الْمِنْقَارِ ([174])

قال ابْنُ هِشَامٍ: ويقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين أنشده:

(( بانت سعاد فقلبي اليوم متبول )): @(( لَوْلَا ذَكَرْتَ الْأَنْصَارِ بِخَيْرٍ، فَإِنَّهُمْ لِذَلِكَ أَهْلٌ ))! فقال كعب هذه الأبيات، وهي في قصيدةٍ له.

وذكر لي عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ أنه قال: $أنشد كعب بن زهير رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد: (( بانت سعاد فقلبي اليوم متبول )).([175])

 بآسف: بنادم. وقوله (( لعًا لك )) كلمة تقال للعائر، يدعى له بها، ومعناها قم فانتعش. أنهلك: سقاك النهل، وهو الشرب الأول، وعلك، سقاك العلل: الشرب الثاني. أرجف: خاض في الأخبار السيئة وذكر الفن. أخرجه الطبراني(403)، والحاكم(6480) البين: الفراق، وبانت: ذهبت وفارقت. وسعاد، اسم صاحبته. ومتبول: هالك. والتبل، بفتح فسكون، هو الهلاك وطلب الثأر. ومتيم: معبد مذلل. ويروى: (( متيم عندها لم يجز )). يفد: لم يُخلص مما فيه، لم يستنفد من أسره بمال أو غيره. مكبول: أسير مقيد. مدرعًا: لابسًا. والمراد شمول الظلام له. ذي نقمات: نقم عليه الأمر: أنكره وعابه، أي ينهى: عن المنكر. أي: قوله هو القول الحق. منسوب، أي إلى أمور صدرت منه وصارت موضع مساءلة. الضيغم: الأسد. ضراء الأرض: ماواراك من شجر ونحوه. مخدر الأسد: أجمته وغابته. عثر: موضع مشهور بالأسد. الغيل: الأجمة، الأجمة: الشجر الكثير الملتف. يلحم: يطعم اللحم. معفور: ممرغ في العفر، وهو التراب. خراديل: قطع. يساور: يواثب. قرنًا: مثله في الشجاعة والشدة والقتال والعلم وغير ذلك. مفلول: مكسور منهزم. الجو: اسم موضع. والأراجيل: الجماعات من الرجال. مضرج: مخضب بالدماء. والبز: السلاح. والدرسان: بكسر الدال وسكون الراء: جمع درس، وهو الثوب الخلق البالي. يستضاء به: أي يهتدى به إلى الحق. مهند: سيوف الهند، مضرب المثل في الجودة. (( في عصبة )) يروى أيضًا: (( في فتية )). وزولوا: انتقلوا من مكان إلى مكان. أنكاس: جمع نكس بالكسر، وهو الرجل الضعيف. سمي بذلك تشبيهًا بالنكس من السهام وهو الذي انكسر فوقه. والكشف: جمع أكشف، وهو الذي لا ترس معه في الحرب. والميل: جمع أميل، وهو الذي لا سيف معه، أو هو الذي لا يحسن ركوب الخيل ولا يستقر على السرج. والمعازيل: جمع معزال، وهو الذي لا سلاح معه. الشم: جمع أشم، وهو الذي في قصبة أنفه علو مع استواء أعلاه، وذلك من علامات السيادة والكرم. والعرانين: جمع عرنين، وهو الأنف. والأبطال: جمع بطل، وهو الرجل الشجاع، وسمي بذلك؛ لأنه تبطل عنده الدماء وتهدر ولا ينال منه ثأر. ونسيج داود أراد به الدروع. والهيجاء: الحرب، وأصله ممدود فقصره. والسرابيل: جمع سربال: درع. بيض: دمع أبيض، وسوابغ: جمع سابغ، وهو الطويل التام، وهذان وصفان للسرابيل في البيت السابق. شكت: أراد نسجت، وأصل الشك إدخال الشيء في الشيء. ويروى: (( سكت )) بالسين المهملة، ومعناه ضيقت. والحلق حلقة، بفتح فسكون. والقفعاء: شجر ينبسط على وجه الأرض يشبه حلق الدروع. ومجدول: محكم الصنعة. مفاريح: جمع مفراح، ومجازيع: جمع مجزاع، وكلاهما صيغة مبالغة من الفرح ومن الجزع. يريد أنهم إذا تغلبوا على عدوهم لم يفرحوا لذلك؛ لأن هذا أمر تعودوه، وإذا غلبهم أحد لم يجزعوا؛ لأنهم يعلمون أن الأمور بيد الله، وأنهم منتصرون عليه فيما بعد. الزهر: جمع أزهر، وهو الأبيض، وعرد: نكب عن قرنه وهرب منه. والتنابيل: جمع تنابل، وهو القصير. وصفهم بأنهم لا يفرون فيقع الطعن في ظهورهم، بل من شأنهم الإقدام على أعدائهم فيقع الطعن في نحورهم وصدورهم. تهليل: فرار. هلل عن قرنه تهليلًا، إذا فر. أصل المقنب الجماعة من الخيل، وجمعه المقانب، أراد الفرسان. السمهري: الرمح. كسوالف: كجوانب. (( كسوالف الهندي )). يريد الرماح. والرماح قد تنسب إلى الهند كما تنسب إلى الخط. انظر ديوان كعب ص26. الذائدين: المانعين والدافعين. وقد وقع في نسخة: (( والقائدين )). والمشرفي: السيف والخطار: المهتز. دربوا: تعودوا. وخفية: موضع تنسب إليه الأسود. وغلب الرقاب: غلاظها. وضوار: متعودة الصيد، جمع ضار. معاقل: جمع معقل، وهو الموضع الذي يمتنع فيه من احتله. والأغفار: جمع غفر، وهو ولد الوعل. ويضرب بها المثل في الامتناع. عَلِيًّا: أراد به علي بن مسعود بن مازن الغساني. وإليه تنسب بنو كنانة؛ لأنه كفل ولد أخيه عبد مناة بن كنانة بعد وفاته، فنسبوا إليه. نزار: قبيلة. أماري: أجادل. خوت النجوم: سقطت ولم تمطر في نوئها. والطارقين: الذين يأتون ليلًا. والمقارئ: جمع مقري: وهو الكثير الإطعام للضيف. جرثومة: الأصل. المحافر: مواضع الحفر. والمنقار: حديدة كالفأس ينقر بها. أخرجه الحاكم(6478).

غ