ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

لا إله إلا الله محمد رسول الله

 الشهادتان

دعوة موسى وعيسى ومحمد
(عليهم الصلاة والسلام)

بشارة موسى وعيسى*

*كل الأنبياء بشر

*لم يلد ولم يولد

*لا إله إلا الله

* دعوة كل الأنبياء

الفصل الخامس

محمد بشارة موسى وعيسى
 

اطبع تصفح باوربوينت شاهد واستمع

 توالت في العهد القديم والعهد الجديد عبارات وإشارات وعلامات تتحدث عن النبي الخاتم الذي سيأتي بعد موسى وبعد عيسى عليهما السلام؛ لا تنطبق إلا على خاتم النبيين محمد (صلى الله عليه وسلم)؛ تشير إلى نسبه ومكان بعثته وانتشار دعوته، وتصف أمته التي ستمتد إلى كل مكان تشرق عليه الشمس، وتجتمع على مدار التاريخ من كل الأنحاء للحج والعمرة في مكة المكرمة وحرمها الآمن، في نصوص واضحة لا تحتاج إلى كثير من إعمال فكر أو تأويل:

 

1 أنه من أبناء إسماعيل :

"أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به" (تثنية 18/18) .

فيدل تعبير "إخوتهم" على أنه من أبناء إسماعيل أخي إسحاق، ولو كان من أبناء بني إسرائيل لقال: "منهم" .

ومثل ذلك ما جاء في إنجيل متى: "قال لهم يسوع: أما قرأتم قط في الكتب: الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا، لذلك أقول لكم بان ملكوت الله ينـزع منكم ويعطى لأمة تعمل أثماره" (متى 21/ 42-43).

بإشارة إلى نزول الرسالة في قوم غير بني إسرائيل، وأنها ستنزل في بلاد نبذها الناس في الماضي وأبعد إليها بأمر الله - سيدنا إسماعيل، وهي مكة المكرمة بأرضها القاحلة ورمصائها وفقر مواردها (الحجر الذي رفضه البناءون)، والذي سيصير بعد مجيء الإسلام كعبة الملايين "رأس الزاوية" .

 

2 أنه سيظهر في بلاد العرب :

"وحي من جهة بلاد العرب في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين" (أشعياء 21/ 13)  .

و: "وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته فقال: جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران" (تثنية 33/ 1-2) .

فيذكر النص الأول بلاد العرب صراحة كمنـزل للوحي القادم، ويحدد مقر تلألؤه واكتماله في "فاران" وهي المنطقة التي تقع بين جبال: أبو قبيس وقيعان ود بمكة المكرمة، ويؤكد ذلك ما جاء بسفر التكوين عن ذهاب سيدنا إبراهيم بولده إسماعيل إلى فاران: "فبكَّر إبراهيم صباحا وأخذ خبزا وقربة ماء وأعطى لها جَر واضعا إياهما على كتفها والولد وصرفها... وكان الله مع الغلام فكبر، وسكن في البرية وكان ينمو رامي قوس، وسكن في برية فاران" (تكوين 21/ 14، 20-21).

وانظر أيضا ما سيأتي من تحديد لهذه المنطقة من بلاد العرب في موضوع "الحج" (رقم 17) وجاء أيضا ذكر "مكة" بالاسم (بكة) في مزامير داود :

"عابرين في وادي البكاء (بكة) يصيرونه ينبوعا" (مزمور 84/6) .

والمعروف أن "مكة" و"بكة" مترادفان في لغة العرب وقد جاء ذكر كل منهما في القرآن الكريم:

)وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا( [الفتح: 24] .

)أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ( [آل عمران : 96] .

ومن المدهش أيضا أن كلمة "ينبوعا" (في مزمور 84/6) تشير إلى نبع "زمزم" الذي تفجر في هذا الوادي القاحل في تلك البقعة المباركة ليظل يروي الحجيج بلا انقطاع حتى قيام الساعة .

 

3 أنه مثل موسى :

فعبارة سفر التثنية : "أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك" (تثنية 18/18) تحدد أن النبي المشار إليه مثل موسى عليه السلام، والتماثل هنا لا ينطبق على نبي إلا على محمد e فلا ينطبق على عيسى عليه السلام .

* فموسى ومحمد ولدا من أبوين بلا معجزة خلافا لعيسى .

* وكلاهما مات ودفن بعد إتمام الرسالة - خلافا لعيسى الذي رفعه الله إليه .

* وكلاهما تزوج وأنجب خلاف عيسى .

* وكلاهما كوّن في زمانه أمة من الأتباع المؤمنين خلافا لعيسى الذي انفض عنه أقرب تلاميذه .

* وكلاهما أتى بتشريع جديد خلافا لعيسى الذي جاء ليؤكد شريعة موسى .

* وكلاهما مارس الحكم والتشريع والقضاء وما كان هذا شأن عيسى .

أما كون موسى وعيسى كلاهما من بني إسرائيل فكذلك كان العديد من أنبياء بني إسرائيل غير عيسى كسليمان وداود وأشعياء وإيليا وهوشع ويحيى وزكريا وغيرهم .

 

4 أنه سيأتي بعد المسيح :

جاء على لسان المسيح في الأناجيل :

"لكني أقول لكم الحق وأنه خير لكم أن أنطلق؛ لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم" (يوحنا 16/7) .

و: "أنتم أنفسكم تشهدون لي أني قلت لست أنا المسيح بل إني مرسل أمامه" (يوحنا 3/28) .

و: "هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق أن أحل سيور حذائه" (يوحنا 1/27) .

و: "فأما المعزي (الروح القدس) الذي سيرله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم" (يوحنا 14/26).

وكلها عبارات تؤكد أن ذلك النبي سيد المرسلين إنما سيأتي بعد رحيل المسيح عليه السلام .

 

5 أنه خاتم النبيين :

كما جاء في إنجيل يوحنا : "وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزِّياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد" (يوحنا 14/16) ، أي لتبقى رسالته إلى آخر الزمان، كما أشار إنجيل متى  إلى كونه "الأصغر في ملكوت السموات" لأنه الأخير زمنيا في رهط الأنبياء: "الحق أقول لكم: إنه لم يظهر بين من ولدتهم النساء أعظم من يوحنا المعمدان، ولكن الأصغر في ملكوت السموات أعظم منه" (متى 11/1) .

 

6 أنه سيصحح صورة المسيح :

"ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب؛ روح الحق الذي هو من عند الآب، ينبثق فهو يشهد لي" (يوحنا 15/26) .

وقد صحح القرآن الكريم صورة المسيح، ونزهه عما نسب إليه من صفات وحرفت به دعوته، كما وصفها أعظم الأوصاف .

 

7 أنه سيتمم رسالات السماء :

كما جاء في عبارة: "يعلمكم كل شيء" (يوحنا 14/26 انظر رقم 4- أعلاه)، وكذلك:

"وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه..." (يوحنا 16/ 13) .

8 أنه سيجيء حين تغمر العالم ظلمة الجاهلية :

جاء في نبوءة أشعياء: "ها إن الظلمة تغمر الأرض، والظلام الدامس يكتنف الشعوب، ولكن الرب يشرق عليك ويتجلى مجده حولك" (أشعياء 60/2) .

ومثلها : "لتفتح عيون العُمي وتطلق سراح المأسورين في السجن وتحرر الجالسين في ظلمة الحبس" (أشعياء 42/7).

وقد كانت بعثة محمد (صلى الله عليه وسلم) وقد ساد الظلم والطغيان وظلام الجهل كل الأمم، فأنار العقول والقلوب بدعوة التوحيد، وحرر شعوب الأرض من ربقة الطغاة .

 

9 عالمية رسالته :

"فتقبل الأمم إلى نورك، وتتوافد الملوك إلى إشراق ضيائك" (أشعياء 60/3)، وقد فتح الله بالإسلام كل ربوع الأرض ودخل الناس فيه أفواجا، بما فيهم أعظم ممالك الأرض في ذلك الزمان الفرس والرومان.

  

10 سمو مكانته بين الأنبياء :

"الحق أقول لكم: إنه لم يظهر بين من ولدتهم النساء أعظم من يوحنا المعمدان، ولكن الأصغر في ملكوت السماوات أعظم منه" (متى 11/11)، ولم تسجل البشرية سيرة أعظم من سيرته (صلى الله عليه وسلم) ولا مكانة أعظم من مكانته ومكانة رسالته وأمته.

 

11 أن اسمه "المستوجب للحمد" أحمد ومحمد ومحمود :

جاءت تسمية النبي القادم في الأناجيل المترجمة عن اليونانية عن العبرية عن الآرامية بلفظ "المعزى" كما ذكرنا أعلاه في عبارات : (يوحنا 16/7) و(يوحنا 14/26) و(يوحنا 14/16). و"المعزى" ترجمة للفظ اليوناني Paracletos أي المحامي أو المؤيد أو الشفيع وأصله  اللفظ العبري "بيرقليط" ويتشابه في الإملاء مع الكلمة العبرية "بارقليط" التي تعني المستوجب للحمد أي المحمود أو محمد أو أحمد. وقد تبين أن الكتابة العبرية؛ والتي اشتقت منها العديد من الألفاظ والمصطلحات في الترجمة اليونانية؛ لم يدخل عليها الضبط بالشكل (التشكيل) إلا في القرن الخامس الميلادي، وبالتالي فإن النص العبري قرئ وترجم على أنه بيرقليط بدلا من بارقليط، والأخير هو الأصح خاصة في ضوء كل الشواهد الأخرى .

وفي بحث لغوي لتحقيق نص عبارة: "الحمد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" (لوقا 2/14) بأصلها باللغة السيريانية كانت الترجمة الدقيقة هي : "الحمد لله في الأعالي، أوشك أن يجيء الإسلام للأرض يقدمه للناس أحمد" .

 

12 أمِّيَّته:

جاء في نبوءة أشعياء : "أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له أقرأ هذا فيقول: لا أعرف الكتابة" (أشعياء 29/12)، وهو وصف لا ينطبق إلا على النبي الأمي محمد (صلى الله عليه وسلم) وليس موسى أو عيسى؛ فكلاهما تلقيا قدرا وافرا من التعليم قبل بعثتهما، كما يتطابق سرد النبوءة بصورة مدهشة مع حديث بدء الوحي. "حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. فقال: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ( فرجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرجف فؤاده.." (رواه البخاري).

 

13 ترديده الوحي كما نزل :

استمر نـزول القرآن على النبي (صلى الله عليه وسلم) في شتى المناسبات طوال بعثته، فكان يتلقى الوحي من الملك جبريل فيردد ما يسمع بلا تردد تماما كما جاء في نبوءة أشعياء السابقة، وكما جاء في عبارة سفر التثنية: "أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به" (تثنية 18/18)، فتأمل عبارة "وأجعل كلامي في فمه"، وكذلك عبارة إنجيل يوحنا: "وأما متى ما جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يوحنا 16/ 13) .

 وتأمل أيضا كيف تتطابق هذه المعاني مع ما جاء في القرآن:

)وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ( [العنكبوت : 48] .

)وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إلاَّ وَحْيًا أَوْمِن وَرَآي حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ إِنَّهُ عَليٌّ حَكِيمٌ * وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحًا مِن أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلاَ الإيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ( [الشورى: 51 52] .

)إن هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى * ذوُ مِرَّةٍ فَاسْتَوَى* وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَو أَدْنَى * فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى(                                  [النجم : 4 10] .

)لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ * فَإَذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِع قُرْءَانَهُ * ثُمَّ إنَّ عَلَينَا ببَيَانَهُ(                                 [القيامة: 16- 19].

  

14 هجرته إلى المدينة :

"فاحملوا يا أهل تيماء الماء للعطشان واستقبلوا الهاربين بالخبز" (أشعياء 21/14) .

وهي إشارة لأهل المدينة المنورة الذين آووا النبي وصحبه من المهاجرين ، وآخى كل واحد منهم وافدا من المهاجرين يشاركه الطعام والشراب، و"المدينة" اسمها قبل الهجرة "يثرب" أو "طَيْبَة"، ولاحظ الشبه بين الاسم الأخير و"تَيْماء". وقد كانت الهجرة بإذن الله؛ عندما أعلم رسوله بما أجمع عليه الكفار أن يضربوه بسيوفهم ضربة رجل واحد ليتفرق دمه بين القبائل، فتأمل ما جاء في نفس النبوءة : "لأنهم قد فروا من السيف المسلول، والقوس المتوتر ومن وطيس المعركة" (أشعياء 21/15) .

 

15 جهاده المشركين وانتصار الدعوة :

كانت حياته (صلى الله عليه وسلم) جهادا في معارك متصلة ضد المشركين والمتآمرين عليه من اليهود والمنافقين، طبقا لما جاء في نبوءة أشعياء :

"لا يكل ولا تثبط له همة حتى يرسخ العدل في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته" (أشعياء 42/4)

كما أشارت نبوءة أشعياء إلى هزيمة المشركين في موقعة بدر الفاصلة التي كانت فاتحة نصر المسلمين واندحار كفار قريش: "لأنه هذا ما قاله لي الرب: في غضون سنة مماثلة لسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار" (أشعياء 21/16)، وقيدار هو جد قريش من أبناء إسماعيل:

"وهذه أسماء أبناء إسماعيل: نبايوت بكر إسمايل، وقيدار و..." (تكوين 25/13).

 

16 الفتح وانتشار دولة الإسلام :

بشرت نبوءة أشعياء بانتشار نور الإسلام في الأرض ودخول الناس فيه أفواجًا:

"فتقبل الأمم إلى نورك، وتتوافد الملوك إلى إشراق ضيائك" (أشعياء 60/3).

كما أشارت إلى توحد قبائل العرب ثم العجم في دولة واحدة تحت لواء الإسلام:

"تأملي حولك وانظري، فهاهم جميعا قد اجتمعوا، وأتوا إليك. يجيء أبناؤك من بعيد وتحمل بناتك على الأذرع" (أشعياء 60/4).

وتصل أمة الإسلام إلى أوجها: "عندئذ تنظرين وتتهللين وتطغى الإثارة على قلبك وتمتلئين فرحا لأن ثروات البحر تتحول إليك وغنى الأمم يتدفق عليك" (أشعياء 60/5) .

 

17 الحج إلى بيت الله الحرام :

تشير نبوءة أشعياء  إشارات دقيقة إلى وفود الحجيج من كل بلاد العالم لأداء شعائر الحج ملبين لله تعالى:

"أيها المنحدرون في البحر وملؤه والجزائر وسكانها، لترفع البرية ومدنها صوتها الديار التي سكنها قيدار، لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا، ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر" (أشعياء 42/ 10-12).

فالتسبيح والتلبية هنا على رؤوس الجبال ينطبق على تجمع الحجاج على جبال عرفة والمزدلفة ومنى، في أكبر تجمع بشري يشهده العالم عاما بعد عام:

"تكتظ أرضك بكثرة الإبل، من أرض مِديان وعيفة تغشاك بُكْرانٌ، تتقاطر إليك من شَبَا محملة بالذهب واللبان وتذيع تسبيح الرب" (أشعياء 60/6).

وينحر الحجاج الهدي من الغنم التي أتوا بها شكرا لله تعالى: "جميع قطعان قيدار تجتمع إليك، وكباش نبايوت تخدمك، تقدم قرابين مقبولة على مذبحي، وأمجد بيتي البهي" (أشعياء 60/7) .

وبيت الله الحرام الذي يؤمه الحجاج والمعتمرون ليلا ونهارا على مدار العام هو البيت الوحيد الذي لا يوصد أبدا ليلا ولا نهارا منذ طهره محمد (صلى الله عليه وسلم) من الأوثان يوم فتح مكة، فتأمل النبوءة:

"تفتح أبوابك دائما ولا توصد ليل نهار، ليحمل إليك الناس ثروة الأمم، وفي موكب يساق إليك ملوكهم" (أشعياء 60/11).

 

18 بشارة إنجيل برنابا :

في هذا الإنجيل بَشَّر عيسى عليه السلام بمقدم محمد  e بعبارات جلية واضحة، لا مجال فيها لتفصيل وتحليل ولا لشرح وتعليق.

1 "ولكن بعدي سيأتي رسول وولي من أولياء الله الطاهرين، يغطي سناه جميع من سبقه من الرسل، ويشتت نوره جميع المعميات التي قالها الرسل من قبله، لأنه هو رسول الله" (برنابا 17) .

2 وقفز آدم على قدميه ورأى في الفضاء كتابة في سطوع الشمس تقول: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ثم فتح آدم فمه وقال: شكرًا لك يا رب لأنك خلقتني، ولكن قل لي سبحانك ما معنى عبارة الرسالة التي تحمل هذه الكلمات "محمد رسول الله" هل كان من قبلي رجال؟" (برنابا 39) .

3 "فقال عيسى: ما أنا إلا صوت أصبح فوق بطاح يهودا، وممهدًا الطريق لرسول الله كما هو مكتوب في أشعياء، فقالوا إذا لم تكن المسيح أو إيليا أو أي رسول فلماذا تبشر بدين جديد، ولماذا تجعل لنفسك أهمية أكثر من المسيح؟ فأجاب عيسى: إن المعجزات التي يأتيها الله على يدي تدل على أنني أتكلم ما أتكلمه بمشيئة الله، والواقع أنني لا أجعل من نفسي على قدر ذلك الذي تتكلمون عنه، فأنا لا أستحق أن أحل أربطة جواربه، أو أربطة حذاء رسول الله الذي تنادونه بالمسيح والذي صنعه الله قبلي، والذي سيأتي بعدي، ولسوف يأتي بكلمات الحق ولن تكون لدينه نهاية" (برنابا 42) .

4 "والحق أقول لكم إن كل نبي يأتي، إنما يأتي لأمة من الأمم رحمة من الله ولا تنصرف كلماته إلا للشعب الذي أرسل إليه، ولكن عندما يأتي رسول الله فإنه يأتي، وقد تلقى منه سبحانه وتعالى خاتم يده يأتي رسولاً ومخلصًا ورحمة لشعوب العالم أجمع التي تتلقى رسالته ولسوف يكون له سلطة وسلطان على كل من يكفر ويضل، ولسوف يدمر الأوثان والأصنام حتى يجعل إبليس يلزم حدوده، كما وعد الله سبحانه وتعالى إبراهيم عندما قال: ولتعلم إنني من ذريتك أبارك جميع قبائل الأرض وكما تحطم الأوثان إلى قطع صغيرة ستفعل ذريتك نفس الشيء يا إبراهيم" (برنابا 43) .

5 "وعلى ذلك أقول لكم أن رسول الله هو النور الذي يضفي سناه على كل ما خلق الله فقد أنعم الله عليه بالفهم والمشورة الحسنة وبالحكمة والقوة، بالخوف والحب، وبالفطنة والعفة، وبالاعتدال وضبط النفس، أنعم عليه الله بالرغبة في الإحسان والرحمة، وبالعدل والشفقة والرأفة، والصبر والاحتمال، لقد أنعم الله عليه بكل ذلك ثلاثة أضعاف ما أنعم به على كل مخلوقاته، وبارك الله ذلك الزمن الذي يأتي فيه إلى هذا العالم، وصدقوني عندما أقول لكم إني رأيته وقدمت له كل احترام وإجلال، كما رآه كل نبي، وقد أنعم الله عليه بالنبوة لمكارم أخلاقه، وعندما رأيته امتلأت روحي بالرضا والارتياح، وقلت يامحمد الله معك، وياليت الله يجعلني أستأهل فك رباط نعلك، وهو شرف إذا حصلت عليه أكون نبيًّا عظيمًا، وأكون وليا من أولياء الله، ولما قال ذلك أخذ عيسى يشكر ربه" (برنابا 44) .

6 "وأخذ كاتب هذا الإنجيل يذرف الدمع على عيسى ويقول له: يا معلم قل لي من الذي سيخونك؟ فأجاب عيسى قائلاً: يا برنابا لم تحن الساعة التي تعرف فيها الخائن، ولكن سوف يكشف عن نفسه قريبا جدا، فقد حان موعد رحيلي من هذا العالم، فبكى التلاميذ قائلين: يا معلم هل ستهجرنا؟ الأفضل لنا أن نموت على أن تهجرنا، فأجاب عيسى: لا داعي لأن تضطرب قلوبكم أو تخافوا لأني لم أخلقكم، ولكن الله خالقنا هو الذي خلقكم ولسوف يحميكم، أما أنا فقد أتيت إلى هذا العالم لأعد الطريق لرسول الله، فهو الذي يحمل خلاص العالم، واحترسوا من أن تخدعوا فلسوف يأتيكم رسل عديدون كلهم كاذبون ويستعيرون كلماتي ويبشرون بإنجيلي فقال أندراوس: يا معلم هل ذكرت لنا بعض العلامات حتى نعرفه إذا ما جاء؟ فأجاب عيسى: لن يأتي في وقتكم، بل سيأتي بعدكم بسنوات عديدة عندما يصبح إنجيلي وكأنه لا شيء، وفي ذلك الوقت لن يكون هناك في العالم إلا عدد قليل من المؤمنين قد لا يتجاوز الثلاثين، ولسوف تنـزل رحمة الله عندئذ على العالم فيرسل رسوله الذي إذا ما سار أظلته غمامة بيضاء، ولسوف يعرف بأنه المصطفى، ولسوف يكون الله بجانبه، عندما يظهر للعالم سيأتي بسلطان عظيم ضد الكفرة، ولسوف يدمر الأوثان والوثنية من على سطح الأرض، وإني لأفرح كل الفرح لأن الناس جميعًا سيعرفون الله سبحانه وتعالى عن طريقه، وسوف يمجدونه ولسوف يدرك الناس أن الله حقيقة، وسوف ينتقم من هؤلاء الذين يصفونني بأنني أعظم من الله، والحق أقول لكم إن القمر سوف يسهر عليه في طفولته ويرعاه حتى ينام، ولسوف يمسك به من يديه عندما يكبر، وأحرى بالعالم أن يستقبله لا أن يطرده لأنه سوف يقضي على عبدة الأوثان، وفي أعداد تربو على تلك التي قضى عليها موسى خادم الله ويوشع الذي لم يبق على المدن التي حرقوها وأطفالها، إن الجرح القديم يحتاج إلى الكي بالنار، سيأتي الرسول بحقائق أوضح مما أتى بها الرسل جميعًا ، ولسوف يؤنب هؤلاء الناس الذين يستفيدون من العالم بطريق الخطأ، ولسوف تحيي أبراج مدينة آبائنا الواحد منها الآخرين فرحة، وعندما تسقط الأصنام على الأرض معترفة بأني إنسان كغيري من البشر، الحق أقول لكم، إن رسول الله سيأتي حتماً" (برنابا 72) .

7 "ولكن صدقيني أن قلت إن الوقت قد حان لأن تنـزل رحمة الله بمدينة أخرى، وإن الإنسان يستطيع أن يعبد الله في أي مكان شاء، فالله في كل مكان يتقبل العبادة الصادقة. فأجابت المرأة: نحن ننتظر نزول المسيح، فهو عندما يأتي سيعلمنا، فأجاب عيسى: هل تعرفين يا امرأة أن المسيح سيأتي؟ فأجابت المرأة: نعم يا سيدي. ابتهج عيسى وقال: بقدر ما أعلم يا امرأة إنك مؤمنة صالحة، واعلمي أن كل فرد في شريعة المسيح سيخلصه الله ما دام قد اختاره، وعلى ذلك كان من الضروري أن تعلمي متى يأتي المسيح، قالت المرأة: يا سيد ألست أنت المسيح؟ أجاب عيسى: لقد أرسلني الله إلى بني إسرائيل كرسول مخلص، ولكن سيأتي بعدي المسيح الذي يرسله الله إلى جميع أنحاء العالم..." (برنابا 82).

8 "أجاب عيسى: بالله الحي القيوم الذي تقف روحي في حضرته، لست أنا المسيح الذي تنتظره جميع قبائل الأرض وكما وعد الله أبانا إبراهيم إذ قال: وفي ذريتك سأبارك الأرض، ولكن عندما يأخذني الله بعيدًا عن العالم سيثير الشيطان مرة أخرى هذه الفتنة الملعونة، ويجعل الملحدين الكفرة يعتقدون أني الله أو ابن الله، وبالتالي سوف تدنس كلماتي وتعاليمي حتى لا يبقى على وجه الأرض أكثر من ثلاثين شخصًا مؤمناً، وعندئذ سينزل الله رحمته على العالم، ويرسل رسوله الذي صنع الأشياء من أجله وسيأتي الرسول من الجنوب مستندًا إلى القوة، وسوف يدمر الأوثان والوثنيين، ولسوف ينزع من أياديهم السلطة التي فرضوها على بني البشر، وسوف يأتي الرسول معه برحمة من الله لإنقاذ بني البشر وخلاصهم، بارك الله هؤلاء الذين سيعتقدون فيه ويؤمنون به وبكلماته" (برنابا 96) .

9 "فأجاب أندراوس: وكيف نتبين الحقيقة، أجاب عيسى: الحقيقة هي التي تتفق مع صحف موسى، والتي نتلقاها باعتبارها حقيقة مدركين أن الله واحد، وأن الحق واحد، ومن هذا نرى أن المذهب واحد، ومعنى المذهب واحد أن الإيمان واحد، والحق أقول لكم إن الحقيقة إذا ما محيت من كتاب موسى، لما أعطاها الله لداود أبينا الثاني، وإذا ما كان كتاب داود قد شابه الشك لما أعطاني الله الإنجيل ، واعلموا أن الله عز وجل لا يتغير، وأن رسالته واحدة للجميع، وعندما يأتي رسول الله يفضح جميع ما نسبه الكفار لكتابي..." (برنابا 124) .

10 "وعندئذ يقول رسول الله : ياربي من بين المؤمنين من بقي في النار سبعين ألف سنة، رحمتك يا إلهي أتوسل إليك يا ربي أن تعفو عنهم، وعندئذ يأمر الله سبحانه وتعالى ملائكته المقربين الأربعة أن يذهبوا إلى جهنم ويحرروا كل من اعتنق دين الإسلام وينقلوه إلى نعيم الخلد، وهذا ما سوف يعملون" (برنابا 137) .

11 "فأجاب تلاميذ المسيح: ومن سيكون هذا الرجل الذي تتحدث عنه، والذي سيأتي إلى هذا العالم وكأنه المطر الذي يجعل الأرض تثمر برغم أنها لم تتلق الماء مدة طويلة، والذي سيقوم بعمل الخير بفضل رحمته الواسعة وكأنه غمامة بيضاء بها رحمة الله تنزل منها الرحمة كالمطر يصيب المؤمنين؟ أجاب يسوع بابتهاج إنه محمد رسول الله ومتى جاء إلى هذا العالم فسيكون ذريعة للأعمال الصالحة بين البشر عن طريق ما يأتي به من رحمة..." (برنابا 163).

12 "... وبرغم أن الناس أطلقوا عليَّ اسم الله أحيانا وابن الله أحيانًا أخرى، وحتى لا يستهزئ بي الشياطين في يوم الحساب، فقد أمر الله سبحانه وتعالى أن أكون محط سخرية الناس في هذا العالم عن طريق موت يهوذا وجعل الجميع يعتقدون بأني مت على الصليب ولسوف يستمر الناس في سخريتهم حتى يأتي محمد رسول الله الذي سوف يزيل هذا الخطأ عندما يأتي لهؤلاء الذين يعتقدون في الله وشرعه..." . (برنابا 220) .

13 "وإني لا أستأهل أن أحل رباط نعليه، فقد أولاني الله نعمته ورحمته، وجعلني أراه" وأجاب الكاهن ومعه الوالي والملك : لا تحزن يا عيسى يا ولي الله، فهذه الفتنة لن تستمر طويلاً، ولسوف نكتب إلى مجلس الشيوخ في روما ليصدر فرمانًا إمبراطوريًّا، يحرم أن يناديك أحد بإلهنا أو ابن إلهنا.

ثم قال عيسى: "لقد أرحتموني بكلماتكم، فنحن عندما نأمل في النور ينسدل ستار الظلام، وكل ما يرضيني، ويعزيني هو مجيء الرسول، فهو الذي سيقوم بتقويم كل فكر خاطيء عني، ولسوف ينتشر دينه حتى يعم أنحاء العالم، وهذا هو ما وعد الله إبراهيم أبانا به، وهذا ما يعزيني وهو أن دينه لن يحده زمن أو حدود وسوف يجعله الله دائمًا مصونًا طاهرًا" .

وسأل الكاهن: وهل بعد أن يأتي رسول الله سيأتي رسل آخرون؟.

فأجاب عيسى: "لن يأتي بعده رسل حقيقيون يبعثهم الله تعالى، ولكن سيأتي عدد كبير من الرسل الكاذبين، وإني حزين لذلك ولسوف يخادنهم إبليس، ولسوف يخفون أنفسهم في ظل إنجيلي مدعين عدالة الله".

وسأل هيرودس: وكيف تسمح عدالة الله بإرسال مثل هؤلاء الكذبة الأشرار؟.

أجاب عيسى: "إن كل من لا يعتقد في الإله الحق وفي خلاصه، يعتقد في كذبة تودي به وعلى ذلك أقول لكم إن العالم دائمًا يحتقر الرسل الحقيقيين، ويقدر الكاذبين، كما حدث في أيام أليشع وأرميا، فالشبيه ينجذب إليه شبيهه".

ثم عاد الكاهن يسأل: وماذا سيطلق على المسيح؟ وما هي علامة قدومه ؟.

أجاب عيسى: "إن اسم المسيح هو محمد، فقد أسماه الله كذلك عندما خلق روحه ووضعها في عليين، لقد قال الله تعالى انتظر يامحمد، فمن أجلك سأخلق الجنة والعالم وحشودًا كبيرة من المخلوقات، ولسوف أهديها إليك، وكل من يثني عليك ويصلي سأباركه، وكل من يلعنك ألعنه، وعندما أرسلك إلى العالم إنما أرسلك كرسول لي، يعمل على خلاص العالم، ولسوف تكون كلمتك صدقًا وحقًّا، فإذا وهنت الأرض ووهنت السماء فلن يهن إيمانك بي اسمك المبارك محمدًا" .

عندئذ رفعت الجموع أصواتها قائلة: "يا رب أرسل إلينا رسولك، يا محمد أسرع إلينا لإنقاذ العالم وخلاصه" (برنابا 97).

 

وختاما قال تعالى في كتابه العزيز:

)وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا ءَاتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ * فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( [آل عمران: 81- 83].

)وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(
[آل عمران: 199] .

)وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ( [الأعراف: 156- 157] .

)وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ * أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ءَايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ( [الشعراء : 196- 197] .

)وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ * وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ( [العنكبوت 47 48] .

)قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ( [الأحقاف: 10] .

)وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ( [الصف: 6-9] .

 

خاتمة

 رغم اختلاف مصادر النصوص التي أوردناها كشواهد لهذه الدراسة، سواء في حجيتها وتوثيقها، أو في زمانها وظروف تدوينها وحفظها، أو المناسبات والسياق الذي نزلت أو قيلت فيه، فقد رأينا كيف أنها تأخذ بأطراف بعض، وتعضد بعضها البعض لتؤكد:

1 وحدانية الخالق جل وعلا، وتنزُّهه عن اتخاذ الشريك والولد، أي: "لا إله إلا الله".

2 بشرية الرسل والأنبياء، وتبشير الرسالات السابقة بنبوة محمد e خاتم المرسلين ؛ أي : "محمد رسول الله"  .

وصدق الله العظيم، وبلغ رسله الرهط الكريم عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم .

  

مراجع للاستزادة

1 إبراهيم خليل أحمد محمد في التوراة والإنجيل والقرآن- دار المنار .

2 أحمد حجازي السقا البشارة بنبي الإسلام دار الجيل.

3 أحمد ديدات أساقفة إنجلترا وألوهية المسيح- المختار الإسلامي .

4 أحمد ديدات الله في العقيدة المسيحية- المختار الإسلامي.

5 أحمد ديدات الله في اليهودية والمسيحية والإسلام- المختار الإسلامي.

6 أحمد ديدات محمد e المثال الأسمى (ترجمة محمد مختار) المختار الإسلامي .

7 أحمد ديدات المسيح في الإسلام (ترجمة محمد مختار)- المختار الإسلامي.

8 أحمد ديدات محمد e الخليفة الطبيعي للمسيح (ترجمة رمضان الصفناوي)- المختار الإسلامي .

9 أحمد شلبي- مقارنة الأديان (1) اليهودية (2) المسيحية- النهضة المصرية.

10 حسن باعقيل- وجادلهم بالتي هي أحسن: حوار بين مسلم ومسيحي (ترجمة نبيل عبد السلام هارون) دار البشير .

11 رؤوف شلبي- بشائر النبوة الخاتمة- دار القلم .

12 سيف الله أحمد فاضل- إنجيل برنابا، ودراسات حول وحدة الدين عند موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام- دار القلم .

13 عبد الرؤوف شلبي- يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء: دراسة مقارنة للمسيحية- دار ثابت.

14 عبد الغني عبود اليهود واليهودية والإسلام- دار الفكر العربي .

15 عبد الغني عبود المسيح والمسيحية والإسلام دار الفكر العربي.

16 علي الجوهري- المسيح في الإسلام- دار الفضيلة .

17 علي الجوهري- حقيقة النصرانية من الكتب المقدسة- دار الفضيلة.

18 محمد عبد الله الشرقاوي- في مقارنة الأديان مكتبة الزهراء .

19 محمد عزت الطهطاوي- محمد نبي الإسلام في التوراة والإنجيل والقرآن- مكتبة النور.

20 محمد وصفي- كل الرسل جاءت بالتوحيد والإسلام، ومحمد  e  خاتمهم- مطبعة إسكندرية بالقاهرة .

21 محمد وصفي- المسيح عليه السلام بين الحقائق والأوهام- دار الفضيلة .

22 ممدوح جاد القرآن وتصديق التوراة والإنجيل- المطبعة الفنية .

23 ممدوح جاد المسيح في الإنجيل بشر المطبعة الفنية.