السمع:

فيديو: استمع واقرأ

     تكرر في القرآن تقديم "السمع" على "البصر" (15 آية) ولذلك مغزى طبي عميق إذ يتسق مع ترتيب اكتساب الحواس لدى الإنسان بعد ولادته في مثل قوله:

 )وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ( [النحل:78[.

 كما يتسق تقديم السمع على البصر مع الحقائق الآتية:

-        استمرار حاسة السمع؛ دون البصر، ليلا ونهارا حتى أثناء النوم.

-        الأهمية النسبية للسمع عن البصر في التلقي والفهم والحفظ والتفاعل الاجتماعي.

كما عبر الحديث الصحيح عن بداية تكوين أعضاء السمع بلفظ غاية في الدقة وهو شق السمع، في قوله صلى الله عليه وسلم:

*(سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَه) (مسلم).

ومن المعروف أن قناة السمع الخارجية تتشكل في الجنين ثم تغلق، وتظل كذلك حتى الشهر السابع حيث تنشق لتبدأ حاسة السمع في العمل، وكذلك تنشق عدسة العين المغطاة حينئذ بالمحفظة العدسية الوعائية التي تتخللها أوعية دموية تضمر في الشهر السابع فتنشق في وسطها فتحة: هي حدقة العين، ثم تنشق الجفون الملتصقة.