شدة الصوت:

فيديو: استمع واقرأ

حواس الإنسان قد خلقها الله وحدد مداها الذي لا تحيد عنه، فنحن نرى الأشياء التي ينعكس منها ضوء طوله الموجى منحصر بين الأشعة الحمراء في الجانب الأطول والأشعة البنفسجية في الجانب الأقصر فحسب، ولكننا لا نرى الموجات الأطول (كالأشعة تحت الحمراء)، ولا الأقصر (كالأشعة فوق البنفسجية والسينية والكونية)، وكذلك السمع له حدوده فلا تدرك الأذن من الأصوات إلا ما كانت ذبذباته في المدى المسمى بالموجات الصوتية، بينما لا نشعر بموجات اللاسلكي ولا الموجات فوق الصوتية، وحساسية الأذن أيضا حساسية محدودة لشدة الصوت، فلا تميز الأصوات لو قلت شدتها عن 10-12 وات/م2 (بداية مقياس الديسيبل)؛ ولا تتحمل الأصوات التي تزيد شدتها عن 200 ديسيبل، ولو زادت لصعق الإنسان ومات على الفور، وذلك بيان صادق لقوله تعالى فيما يصف به قيام الساعة:

)وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ( [الزمر: 68[.

فالأولى صعق بشدة الصوت لمن كان حيا يومئذ، والثانية بعث وإعادة للخلق، كما خلق الإنسان أول مرة من عدم، بأمر الله تعالى وقدرته.

كما جاء في هول صيحة القيامة آيات كثيرة منها:

 )إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ( [يس: 29[.

 )وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاَءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ( [ص: 15].

     وجاء أيضا ذكر الصعق بشدة الصيحة في قصة ثمود، قوم صالح عليه السلام، في عدة آيات منها: (هود/67، هود/94، الحجر/73، الحجر/83، المؤمنون/41، القمر/31).