ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *لمعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟   *فريضة على كل مسلم    *غارة على عقل المسلم   *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

البرهان في إعجاز القرآن

القرآن: من المتكلم الرسول والوحي إعجاز البيان

في الكون والفضاء

في كوكب الأرض في الكائنات الحية 
في خلق الإنسان في الطب البشري في الصحة العامة  مفاهيم علمية عامة حقائق التاريخ نبوءات المستقبل

 الفصل العاشر

 إشارات علمية عامة

اطبع Word

تصفح PowerPoint

 قوانين الوجود:

قال تعالى في محكم التنزيل:

) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَان. وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ. وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانٍَ( [الرحمن: 5 – 7](1).

) وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( [الحجر: 19](2).

) اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ( [الرعد: 8](3).

) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ( [القمر: 49](4).

) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلآّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( [الحجر: 21](5)

) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ( [الفرقان: 2](6).

) وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (

[المؤمنون: 18].

) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ( [الزخرف: 11](7).

تؤكد الآيات ما بينته المعارف الحديثة من أن كل شيء في السموات والأرض يخضع لاتزان دقيق ومحسوب، فالأجرام السماوية تنطلق في الفضاء بسرعات محسوبة في اتجاهات مقدرة، بحيث يتزن تجاذبها مع قوى الطرد الناشئة عن حركتها، فتبقى بذلك في مساراتها النسبية بعيدا عن بعضها البعض إلى أن يشاء الله، فالشمس – ببعدها المحسوب عن الأرض – تمدنا بالطاقة المحسوبة المناسبة لحفظ حياة الكائنات، ولو اقتربت الشمس قليلا من الأرض لاحترق كل من عليها، ولو ابتعدت قليلا لماتت الكائنات أو تجمدت، والقمر كذلك يؤثر على حركة المد والجزر في البحار والمحيطات، ووضعه محسوب لو اقترب عنه زاد تأثيره على مياه البحر والمحيط حتى تغرق المعمورة.

ونظم الحياة على كوكب الأرض تحكمها توازنات دقيقة: فالهواء الذي نتنفسه يظل دائما بتركيبه المناسب لحياة الكائنات، فلا يزيد فيه الأكسجين بلا حساب فتحترق الكائنات، ولا يستهلك فتتوقف الحياة، وذلك بفضل عمليات التمثيل الكلوروفيلي بالنبات، التي تعيد لنا ما يعادل 400 – 500 مليون طن أكسجين سنويا، تعوض تماما كل ما تستهلكه الكائنات الحية في التنفس، وكذلك الغلاف الجوي بطبقاته المختلفة ومكوناته – كالأوزون وغيره – التي تؤدي دورا هاما في حماية الحياة على الأرض يتجدد تركيبه دوما، أخذا وعطاء مع الهواء الجوي ومع الأشعة الكونية.

والكائنات الحية – برية وبحرية وطيورا وحشرات – يحكم بقاءها توازنات دقيقة تربط فيما بينها وبين الظواهر الجوية والجيولوجية والنباتية، وفي جسم الإنسان دور محسوب بدقة لمقادير كل عنصر من العناصر الكيميائية – حتى الشحيح منها – سواء في ضبط الأكسجين في الدم عن طريق التنفس، الذي تتحكم فيه مراكز إحساس على الشريان الأورطي والشرايين المتجهة إلى المخ فترسل إشارات عصبية تؤدي إلى الشهيق والزفير، أو في ضبط نسبة الماء في الدم، التي تتحكم فيها مجموعة من النظم المعقدة: من غدد العرق إلى الغدة النخامية التي تتحكم في عمل الكِلَى للتخلص من الماء الزائد، كل هذه الاتزانات وغيرها تعبر عنها ما سقناه من آيات الذكر الحكيم أصدق تعبير.

 دورات الحياة:

لكل كائن حي – حيوانا كان أم نباتا – دورة حياة يتفاعل فيها مع التربة والماء والهواء وغيرها من الكائنات، فتأمل الإشارات البليغة إلى خروج الكائن الحي من الجماد الميت، وإلى إبداء الحياة ثم إعادتها:

) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( [آل عمران: 27](1).

) إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( [الأنعام: 95].

) قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ( [يونس: 31](2).

) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ( [الروم: 19](3)  ) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ( [البروج: 13](4)

كما أثبتت المعارف الحديثة أن دورة الحياة في الإنسان ترتبط بدورة العناصر المحيطة: فمن عناصر الأرض يتكون الإنسان، وعلى نتاجها يتغذى، ويتفاعل معها أخذا وعطاء في عمليات التمثيل الغذائي والإخراج وتجديد الخلايا طوال حياته، ثم إليها يتحلل بعد مماته.

وهذه أمثلة لبعض دورات الحياة والموت:

أ . دورة الخلايا الحية:

والتي تتمثل في الاستهلاك ثم التجدد المستمر لخلايا الإنسان وغيره من الكائنات الحية، فالخلايا الحية تتحول إلى مواد غير حية (الميت من الحي) لتحل محلها خلايا جديدة (الحي من الميت)، مثال ذلك: الخلايا الجلدية تتجدد كل 59 – 75 يوما، خلايا الدم الحمراء كل 120 يوما، الصفائح الدموية كل 7-10 أيام، كرات الدم البيضاء تتجدد كل 6-12 ساعة.

ب . دورة الكربون:

الكربون هو العمود الفقري للمركبات العضوية، التي تتكون منها سائر الخلايا الحيوانية والنباتية. يعتمد الإنسان في غذائه على الحيوان والنبات، بينما يعتمد الحيوان في غذائه – بدوره – على النبات، ويحصل النبات على غذائه من الهواء الجوي بتمثيل غازي ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء أثناء النهار من خلال عملية التمثيل الكلوروفيلي؛ وبذلك يتحول الهواء "الميت" إلى خلايا نباتية "حية"، يتغذى عليها الحيوان والإنسان لتكوين خلاياهم "الحية" من نواتج هضم الطعام "الميتة"، يتجدد ثاني أكسيد الكربون في الهواء الجوي بعمليات التنفس في الإنسان والحيوان والنبات "الميت من الحي" وبتحلل هذه الكائنات بعد موتها.

جـ . دورة النتروجين:

يدخل النتروجين في تركيب الأحماض الأمينية، التي منها يتركب بروتين الخلايا الحيوانية الحية. يحصل الإنسان على البروتين من غذائه على الحيوان وبعض النباتات، ويتغذى الحيوان بدوره على البروتين النباتي، وبذلك يكون النبات هو المصدر النهائي للنتروجين في الكائنات الحية، يحصل النبات على النتروجين من سماد الأرض الطبيعي أو الصناعي "الميت"، وينتج السماد الطبيعي " العضوي" من فضلات وتحلل الكائنات الحية في التربة – حيث تتحلل بروتيناتها إلى نشادر تحوله البكتريا إلى نتريت ونترات أو إلى نتروجين جوي، أما السماد الصناعي فينتج بعمليات كيميائية من النتروجين الجوي.

د . دورة الطاقة:

يستمد النبات طاقة الشمس ليصنع الغذاء الكربوهيدراتي والبروتيني في صورة خلايا نباتية "حية"، تستمد منها خلايا الإنسان والحيوان حاجتها من الطاقة، ومن تحلل بقايا الكائنات الحية في باطن الأرض منذ آلاف السنين نتجت سائر أنواع الوقود كالفحم والبترول والغاز الطبيعي (انظر 5/15 – الوقود) التي يستغلها الإنسان – مع ما يقطعه من سيقان الأشجار – لإنتاج الطاقة.

 تطابق الخلق:

كل المخلوقات – حية وجامدة – تتركب من وحدات نمطية متطابقة، لا تختلف ولا تتفاوت مهما تعدد الخلق وتكرر، فكل ذرات الخلق حولنا تتكون من بروتونات موجبة ثابتة الكتلة والشحنة، ونيوترونات متعادلة ثابتة الكتلة، وإلكترونات سالبة ثابتة الكتلة والشحنة – في شتى العناصر والمواد، والمواد إما عنصرية " من نوع واحد من العناصر" أو مركبة. العناصر – فلزية أو غير فلزية – ذراتها جميعا متماثلة، وتترتب ذراتها في أشكال هندسية متطابقة على مسافات وبزوايا ثابتة مهما تعددت ببلايين البلايين (السنتيمتر المكعب من الحديد مثلا يحوى حوالي 8.5×10 22 ذرة، أي 85 ألف مليون مليون مليون ذرة)، وكل مركب كيميائي يتركب باتحاد ذرات من عنصرين أو أكثر بنسب ثابتة وبتوزيع فراغي محدد وخواص مميزة ثابتة، وكل عضو من أعضاء الكائنات الحية – حيوانية أو نباتية – يتركب من أنواع محددة من الخلايا مهما تعددت تلك الخلايا، وكل كائن حي يخلق وينمو ويتحلل بنفس النمط ونفس التشريح والوظائف، ولا يحيد عنه قيد أنملة أي واحد من أفراده عبر الأجيال، وهذا ما قرره القرآن المعجز في قوله تعالى: ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ( [الملك: 3 ، 4](1)

الزوجية العامة:

        تشير الآيات القرآنية إلى أن المخلوقات عامة – حية أو جامدة (كل شيء) أزواج، أي أن ظاهرة الزوجية لا تقتصر على الحيوان والنبات، كما يتضح في الآية:

) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( [الذاريات: 49](2).

والزوج لغة: النوع من كل شيء، والزوجان: اثنان أحدهما نقيض الآخر.

لو تأملنا مكونات الذرة لوجدنا للبروتون الموجب قرينا سالبا: الأنتى بروتون، وفي الذرة المتعادلة: لكل بروتون إلكترون يعادله، والإلكترونات "السالبة" قرينها البوزيترون الموجب، بل إن النيوترون المتعادل له قرين "أنتى نيوترون"، ليس هذا فحسب بل إن الأجرام السماوية المرئية المنبثة في الفضاء اللانهائي يعتقد الآن أن لمادتها قرينا غير مرئي يطلق عليه اسم: المادة المظلمة، التي بمثابة الصورة السلبية لمادة الكون، والله أعلم (انظر أيضا موضوع 6/5: زوجية الكائنات الحية).


(1) الحسبان: التدبير الدقيق (الوسيط)، والحساب؛ أي بحساب (اللسان)، أي أن حركة الشمس والقمر تجري طبقا لنظام دقيق منذ خلقهما الله تعالى، ولم نتعرف على دقائق هذا النظام إلا حديثا، حوالي 30 سنة؟ . . . بحسابات رياضية في غاية العمق والدقة وخاصة في حالة القمر (المنتخب).

(2) وزن الشيء: قدره (الوسيط)، ومعنى موزون: القدر المعلوم وزنه وقدره عند الله تعالى (اللسان)، أي أن كل نبت. . . في خلقه دقة وإحكام وتقدير (الظلال)، وتقرر هذه الآية حقيقة علمية لم تعرف إلا بعد الدراسات المعملية للنبات، وهي: إن كل صنف من النبات تتماثل أفراده من الوجهة الظاهرية تماثلا تاما، وفي التكوين الداخلي نجد أن التناسق تام والتوازن دقيق في كافة أجهزة النبات المختلفة، وكذلك بين الخلايا (المنتخب).

(3) كل شيء عند الله بمقدار وحساب صغيرا أو كبيرا (المنتخب).

(4) القَدَر: مقدار الشيء وحالاته المقدرة (الوسيط)، لقد وصل العلم الحديث إلى أطراف من هذه الحقيقة. . . في إدراك التناسق بين أبعاد النجوم والكواكب. . . ووضع الأرض لتكون صالحة والعلاقة بين الأحياء وبين الظروف حولها (الظلال).

(5) أي ولا ننزله إلا حسب حاجة الخلق والمصالح كما نشاء ونريد (الصفوة).

(6) قدَّر: تمهل وتفكر في تسوية أمر وتهيئته (الوسيط)، والتقدير: التروية والتفكير في تسوية أمر وتهيئته (اللسان) قدر حجمه وشكله وقدر وظيفته وعمله وزمانه ومكانه وقدر تناسقه مع غيره من أفراد هذا الوجود الكبير . . . وينفي فكرة المصادفة نفيا باتا (الظلال)، وأثبت العلم الحديث أن كل الموجودات تسير وفق نظام دقيق (المنتخب).

(7) الماء . . . فهو مقدر موزون لا يزيد فيغرق، ولا يقل فتجف الأرض وتذبل الحياة (الظلال)، أي بمقدار ووزن معلوم بحسب الحاجة والكفاية، قال البيضاوي: أي بمقدار ينفع ولا يضر (الصفوة).

(1) دورة الحياة والموت هي معجزة الكون وسر الحياة نفسها، والسمات الرئيسية أن الماء وثاني أكسيد الكربون والنتروجين والأملاح غير العضوية في التربة تتحول بالشمس والنبات الأخضر وأنواع من البكتريا إلى مواد عضوية هي مادة الحياة في الحياة والنبات، ثم الشق الثاني من الدورة . . . تحلل . . . وما تذكره الآية الكريمة هو الإعجاز بعينه (المنتخب)، . . . وتتسع الدائرة فيموت الحي كله، ولكن خلاياه تتحول ذرات تدخل في تركيب آخر ثم تدخل في جسم حي . . . وهكذا دورة دائبة في كل لحظة من لحظات الليل والنهار (الظلال) يخرج الميت من الحي: النطفة من الإنسان الحي، والبيضة من الدجاجة، الحي من الميت: الإنسان من النطفة والنبتة من الحبة (أيسر التفاسير).

(2) وإن تحول الطعام الذي يموت بالطهي والنار إلى دم حي في الجسم الحي، وتحول هذا الدم إلى فضلات ميتة بالاحتراق، لأعجوبة يتسع العجب منها كلما زاد العلم بها (الظلال).

(3) وفي كل لحظة يجف عود أو شجرة . . . وفي كل لحظة تدب الحياة في جنين . . . والجثة التي ترمى في الأرض . . . هي مادة جديدة للحياة وغذاء جديد للنبات (الظلال).

(4) البدء والإعادة وإن اتجه معناهما الكلي إلى النشأة الأولى والآخرة، إلا أنهما حدثان دائبان كل لحظة . . . والكون كله في تجدد مستمر وبلى مستمر (الظلال).

(1) تفاوت الشيئان: اختلفا في التقدير، وتفاوت الخلق: اختلف ولم يكن سويا (الوسيط)، أي ما تري اختلافا ولا اضطرابا (اللسان).

(2) العامة تخطئ فتظن الزوج: اثنان، وليس ذلك من مذاهب العرب، إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا في مثل قولهم: زوج حمام، بل يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، أي ذكر وأنثى، أو زوجان من الخفاف، أي اليمين والشمال، ويدل على ذلك أيضا قول الله تعالى:) وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى( : اثنين، وقوله: ) فاسلك فيها من كل زوجين اثنين (، وقوله تعالى ) ثمانية أزواج ( المراد: ثمانية أفراد (اللسان)، وفي الآية حقيقة عجيبة تكشف عن قاعدة الخلق في هذه الأرض. وربما في الكون . . . وهي ظاهرة في الأحياء، ولكن كلمة "شيء" تشمل غير الأحياء أيضا . . . وحين نتذكر أن هذا النص عرفه البشر منذ 14 قرنا فإن ذلك أمر عجيب عظيم (الظلال).