ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

القـــــــــرآن والعلم الحديث
ا
لطبيب الفرنسى المسلم / موريس بوكاي

تقديم 1 2 3 4 5 6 7 8

(5)

في خلْق الإنسان !

  عرض تقديمي  
  Power Point  


خلق الإنسان في القرآن و
عند علماء الأجنة :

عندما يتحدث القرآن عن نشأة الجنين يأتي بآيات لا يُحْسِنُ تفسيرها إلا علماءُ الأجنة ؛ ولم يكن ذلك متيسّرًا للأقدمين قبل تطور "علوم البيولوجيا" ؛ وخاصة قبل اختراع المجاهر (الميكروسكوبات) ، ويستحيل أن يأتى رجل في القرن السابع الميلادس بهذه الآيات إلا بوحي فوق مستوى البشر ؛  إذْ لم تعرف البشريّة لا في بلاد العرب ، ولا الشرق الأوسط ، ولا أوروبا حينئذ شيئًا من هذه المعارف .

ومن حسن حظ العلماء المعاصرين الذين جمعوا بين فهم القرآن والدراية بالعلوم الحديثة أن يلمسوا بوضوح مدى التطابق بين النص القرآنى والمعارف الحديثة .

تعليق لا يُنْسى ! :

ولا أنسى تعليقًا لشابٍّ مسلم في الثانية عشرة من عمره، نشأ في السعودية، تعليقًا على ما جاء في القرآن حول "الحمل والولادة"، حيث قال : "إننا نجد في هذا القرآن كما تعلمنا في مدارسنا مصدرًا للمعارف الأساسية حول الحمل والولادة بدقة ووضوح لا تصل إليها المناهج الغربية المتقدمة" .

موضوع الحمل والولادة يُبرز مدى التباين بين دقة المفاهيم القرآنية وبين الأساطير والخرافات:

وموضوع الحمل والولادة بالذات يُبْرز لنا مدى التباين بين دقة المفاهيم العلميّة بالقرآن الكريم، وبين الأساطير والخرافات السائدة وقت نزول القرآن، بل وبعده بكثير(27)، مما يبعث على الانبهار بالقرآن لاتفاقه مع العلوم الحديثة ، ولخلوه من أي شائبة من الأفكار السائدة وقت التنزيل .

(27) وحتى يومنا هذا في بعض المجتمعات


طبيعة السائل المنو
ي :

وسنخص بالشرح موضوع "طبيعة السائل المنوي" وما نعرفه الآن من أن الحمل يبدأ بنقطة صغيرة (نطفة) متناهية الصِّغَر من كل السائل المنوي، لتبدأ منه السلالة(28) !!

(28) مثل قوله تعالى : )وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى* مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى( [النجم : 45 46]. و: )أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى( [القيامة : 37] . و"النطفة" هى القليل من الماء، ومن معانيها القطرة، واللفظ يشير إلى أنه من ذلك القدر المتناهي في الصغر ينشأ ويتحدد جنس المولود، وهو تخصيص دقيق معجز لما جاء عامًا في الآية: )خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِق( [الطارق : 6] .

ثم يشير القرآن بعد ذلك إلى تعلق بويضة الأنثى المخصبة بجدار الرحم باللفظ الدقيق :

 " العلق أو العلقة" (29)، في آيات عدة أشهرها: آية سورة العلق: ) خَلَقَ الإنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( [العلق: 2] .

 (29) "العلق" لغة : كل ما علق ، وعلق بالشيء : نشب فيه ، والإعجاز هنا يتمثل في دقة الإشارة إلى مرحلتين من مراحل خلق الإنسان ، أولاهما عملية تلقيح البويضة الأنثى عندما ينجح حيوان منوي من آلاف الحيوانات أن "ينشب" في جدار البويضة ويتعلق بها مكونا النطفة الأولى ، ثم ثانيهما عندما تندفع البويضة الملقحة بعد ذلك إلى جدار الرحم حيث "تتعلق" بجداره بواسطة خلايا أكالة؛ وتبدأ رحلة نمو الجنين وتطوره .

 
 دقة اللفظ القرآني في وصف وضع الجنين:

ولا أعتقد أن ثمة لفظ أدق من هذه الكلمة في وصف وضع الجنين داخل الرحم بإيجاز بليغ، ووصف دقيق، وكلمات واضحة، ينطبق كل  منها على مرحلة من مراحل نمو الجنين؛ مثلما نجد في "سورة المؤمنـون" : )ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَــةَ عِظَامًــا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَـرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَـالِقِيـن( [ المؤمنون : 14] ولفظ "المضغة" (30) : يعبر تمامًا عن شكل الجنين في إحدى المراحل ، وفي مرحلة تالية تبدأ العظام في التشكل من داخل المضغة قبل أن تكسوها العضلات (اللحم) تدريجيًا .

(30) "المضغة" هي القطعة الصغيرة من اللحم .

وخلال نمو الجنين، يمر بمرحلة تبدو فيها بعض الأعضاء وقد اتخذت شكلها النهائي، بينما لم تتضح بقية معالم الجنين بعد، ولعل هذا هو المقصود بعبارة "مُخَلقة وغير مُخَلّقة" (31) في سورة الحج، حيث يقول ربنا سبحانه : ) فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَة( [ الحج : 5] .

(31) أو هو إشارة إلى ما هو معروف من أن الخلايا نوعان : منها ما يساهم في تكوين أعضاء معينة بالجسم (أي تتخلق بها) ، ومنها ما يظل خلايا غير متميزة (عامة) تلبي احتياجات أي جزء من الجسم  -  دما أو لحما أو عظاما .


 
الإشارة إلى خلق الحوّاس والأعضاء :

وأخيرًا نجد الإشارة إلى خلق الحواسّ والأعضاء كما جاء في سورة السجدة ، حيث يقول ربنا جل وعلا : ) وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَار وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ( [ السجدة : 9] ؛ وفي كل هذه الآيات التي عرضناها لا نجد ثمة ما يتعارض مع العلم الحديث ؛ كما لا نجد أثرًا للمفاهيم البشرية الخاطئة ! (32)

(32) يلاحظ العلماء المعاصرون تقديم السمع على الأبصار في هذه الآية وفي العديد من الآيات القرآنية، ولذلك أيضًا مغزًى علميّ دقيق، من حيث أن السمع يسبق البصر عند الأطفال حديثي الولادة ، وكذلك بقاء السمع في النوم واليقظة، وأهمية السمع على البصر في التلقّي والتخاطب ، ويتفق ذلك الترتيب أيضًا مع دعاء الرسول (صلى الله عليه وسلم) : "سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره وشق سمعَه وبصرَه" .