ألف باء الإسلام: صفحة البداية→

السيرة النبوية: *تهذيب سيرة ابن هشام

الحديث الشريف: *الألف المختارة من صحيح البخاري القرآن الكريم:  *المعجم الوجيز *التفسير الميسر

رسائل إحياء العقل المسلم

توعية

حملة اعرف دينك

تعليم

رسالة البعث رسالة الوعي رسالة العلم

رسالة الإيمان

للمبتدئين:  *ألف باء الإسلام  *تجويد القرآن *المصحف المعلم

*القرآن: من المتكلم؟ *فريضة على كل مسلم *غارة على عقل المسلم  *كيف نحيا مسلمين؟

للمثقفين: *علم نفسك الإسلام (عقيدة - أصول - عبادات - سلوك - معاملات سيرة)

القرآن معجزة الإسلام

هداية

للباحثين عن الحق

تعريف

البرهان في إعجاز القرآن: *الإعجاز البياني *السماء والأرض *علوم الحياة *متنوعات

برنامج هذا ديننا:

مختارات: *وجادلهم بالتي هي أحسن *القرآن والعلم الحديث *القرآن معجزة المعجزات

*الإسلام في سطور *لماذا نؤمن؟ *دعوة كل الأنبياء *كيف تدخل في الإسلام؟

القـــــــــرآن والعلم الحديث
ا
لطبيب الفرنسى المسلم / موريس بوكاي

تقديم 1 2 3 4 5 6 7 8

(7)

قصة سيدنا موسى عليه السلام ووقائع خروجه من مصر :

  عرض تقديمي  
  Power Point  

نتطرق بعد ذلك لقصة سيدنا موسى عليه السلام وخاصة وقائع خروجه مع بني إسرائيل من مصر هربًا من بطش فرعون .

وألخص بسرعة ما جاء في كتابي (37) حول هذا الموضوع حيث حدَّدْت بشيء من التفصيل- نقاط الاتفاق ، ونقاط الاختلاف بين القرآن الكريم ، والكتاب المقدس .

(37) "القرآن والإنجيل والعلم" موريس بوكاي .

وبينت أن في هذه القصة نوعًا من التكامل في التفاصيل بين ما جاء بالكتابين .

وقد ناقشت الآراء المختلفة حول "فرعون الخروج" والتي رجحت بشدة : أن خروج موسى عليه السلام وبني إسرائيل ، كان في عهد "الملك منفتاح" خليفة "رمسيس الثاني" .

ويؤكد ذلك مضاهاةُ النصوص التاريخية بالآثار الفرعونية، وتتفق هذه الأفكار مع ما جاء بالتوراة من نصوص تدل على أن موسى عليه السلام قد ولد في عهد "رمسيس الثاني" الذي مات إبّان حياة موسى عليه السلام بمصر ، وبالتالي فإنه يمكن الاعتداد برواية التوراة في هذا الجزء من تاريخ موسى عليه السلام .

   الفحص الطبي لمومياء منفتاح :

ومن ناحية أخرى فإن الفحص الطبي لمومياء منفتاح يلقي مزيدًا من الضوء حول ملابسات موت ذلك الفرعون ، وقد بقيت هذه المومياء حتى يومنا هذا شاهدًا تاريخيًا هامًا، منذ اكتشافها عام 1898 م .

وقد قطعت الدراسات الطبية باستحالة بقاء جثة ذلك الفرعون في الماء مدة طويلة قبل تحنيطها(38) ، وهذا دليل على مدى الاتفاق بين ما جاء بالقرآن الكريم ، وبين المعارف الحديثة ، فقد تعرض القرآن الكريم لمصير جثة فرعون حيث أكد بقاءها وحفظها رغم غرقه لتكون عبرة للأجيال كما جاء في سورة يونس: ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً  وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُون( [ يونس : 92].

(38) لم تكن البشرية وقت نزول القرآن الكريم تعرف شيئاً عن قيام قدماء المصريين بتحنيط الجثث، وبالتالي عن أي احتمال لبقاء جثث سليمة وذلك أيضًا من إعجاز القرآن الكريم.

   أما الكتاب المقدس فقد أكد غرق فرعون أثناء مطاردته موسى دون التعرض لمصير جثمانه(39) .

 (39) في سفر الخروج : "فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذي دخل وراءهم في البحر لم يبق منهم ولا واحد"  (14 / 29) .

         
 
إلام ترجع تلك التناقضات ؟

ترجع التناقضات بين الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد في جانب ، وبين القرآن والعلم الحديث في الجانب الآخر، إلى التباين في المصدر وملابسات التدوين لكلا الكتابين ؛ فبينما يضم العهد القديم مجموعات من تراث الأدب الشعبي والديني والتاريخي لبني إسرائيل ، وضعه وعدله البشر طوال تسعة قرون، كما يضم العهد الجديد الأناجيل الأربعة التي وضعها : متى ولوقا ومرقس ويوحنا، إلى جانب رسائل بولس وغيرها ؛ فإن القرآن قد سلم منذ نزوله من تدخلات البشر ؛ فمن بداية نزول الوحي كان النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه يحفظون ما ينزل منه آية آية عن ظهر قلب ، ويدونونه، قبل جمعه وترتيبه في حياة محمد - صلى الله عليه وسلم  - حتى وصل إلينا اليوم كيوم نزل بلا تحريف ولا تعديل .

المكانة الفريدة للقرآن !

وختامًا فإن مقارنة القرآن الكريم بمستوى المعارف السائدة في القرن السابع الميلادي (عصر نزول القرآن) ليدفع أي عالم منصف إلى القطع باستحالة أن يكون القرآن من وضع محمد -  صلى الله عليه وسلم ، ويؤكد المكانة الفريدة للقرآن بين سائر النصوص: ككتاب تلقته البشرية نصًّا يفوق مستوى معارف عصره ؛ لم يأت بشر فيه بحرف ، أو كلمة ، أو عبارة من صنعه .