الشمس:

فيديو: استمع واقرأ

اكتشف العلم الحديث الصدق المعجز لآيات القرآن الكريم، تلك الآيات التي تصف الشمس بصفات حار فيها المفسرون والقدماء: كونها سراجا مشتعلا متوهجا – تقدر درجة حرارتها بقرابة 6000 ْم عند السطح، و30 مليون درجة في مركزها:

) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ( [النبأ: 13]

       وذلك بالمقارنة بالقمر المنير البارد الذي يقتصر دوره على دور المرآة العاكسة: ) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ( [نوح: 16].

) تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ( [الفرقان: 61].

        فصرف المفسرون القدماء معنى "السراج المنير" إلى أن المقصود به مجرد التشبيه لشدة الضياء.

   كما أشار القرآن إلى جريها المستمر في الفضاء في اتجاه محدد:

) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( [يس: 38].

والجري لغة هو: الاندفاع والإسراع في السير (المعجم الوسيط)، وقد تبين أن الشمس تجري بسرعة 1500كم/ثانية، بالنسبة للنجوم المجاورة لها في المجرة، وتتم دورتها حول المركز في حوالي 200 مليون سنة، كما حددت الدراسات الفلكية ذلك الاتجاه الذي تجري الشمس نحوه في الفضاء. إن عظم الحركة بهذه السرعة الكبيرة لجسم بهذه الضخامة (333 ألف مرة قدر كوكب الأرض) يوضح إعجاز التعبير بالفعل "تجري"، بينما مبلغ ما يراه ويظنه الرائي فوق كوكبنا الأرضي: أن الشمس تتحرك ببطء وتؤدة من المشرق إلى المغرب.

ولكلمة "مستقر" مدلول زمني أيضا، في مثل قوله تعالى: ) وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ( [لقمان: 29].

وكذلك عبارة: ) وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ( [الرعد: 2] ، ويتفق هذا مع ما هو معروف علميا أن كل النجوم؛ والشمس إحداها؛ تمر بمراحل متتالية إلى نهاية عمرها المحدود.